المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 88
ثالثا: الآيات كلّها مكّيّة، فهل معنى ذلك أنّ (جحد) كان لغة أهل مكّة، أو يدلّ على شدّة عناد أهلها للنّبيّ عليه السّلام، وكان ذلك معروفا منهم فخصّهم القرآن به.
رابعا: وصف الجاحدون الآيات بأوصاف، تعليلا لجحودهم، وهي: اتّبعوا كلّ جبّار عنيد، مفسدين كافرين، ظالمين، ختّار كفور، اتخذوا دينهم لهوا ولعبا، يؤفكون، استكبروا بغير الحقّ، أعداء اللّه يستهزؤون بآيات اللّه.
خامسا: أشكل الجمع بين إنكار الحقّ والعلم بأنّه حقّ، وكذا الجمع بين تصديق النّبيّ، وتكذيب الآيات على كثير منهم، وأوّلوا ما دلّ على ذلك بوجوه لا نرى تكرارها، فلاحظ النّصوص.