المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 245
فيدور الأمر بين المصدر والوصف، إلّا أنّ الوصف جمعا هو المناسب، لكونه مفعولا ثانيا ل (جعلهم) أي جعل الأصنام قطعا قطعا.
سابعا: قد عبّر أوّلا عن الأصنام بضمير ذوي العقول (جعلهم) تماشيا وتعاطفا معهم، لأنّهم سمّوها آلهة، كما تكرّرت في هذه الآيات. لكن عبّر عنهم ذيلا بقطع جماد بلا شعور، ففي فَجَعَلَهُمْ جُذاذًا وصفا، لطف ليس في المصدر.
ثامنا: مجيئها في آيتين مكّيّتين إن دلّ على أنّها لغتهم، فهو، وإلّا فهي مساعدة لجوّها الملي ء بالشّرك، ولا سيّما الثّانية منهما.