فهرس الكتاب

الصفحة 4819 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 272

قوله: استجراحا، الاستجراح: النّقصان، قال ابن عون:"استجرحت هذه الأحاديث"يعني أنّها كثيرة، وصحيحها قليل. (أبو عبيد 2: 449)

ابن السّكّيت: جرحه جرحا، وقد بجّ جرحه يبجّه بجّا، إذا شقّه ...

هو رجل جريح وقريح وكليم، وقد جرح القوم فلانا وكلموه وقرحوه. [ثمّ استشهد بشعر]

ويقال للجرح إذا جعل يندى: قد صها يصها، فإن سال منه شي ء قيل: فصّ يفصّ فصيصا، وفزّ يفزّ فزيزا، فإن سال ما فيه قيل: قد نجّ ينجّ نجيجا. [ثمّ استشهد بشعر]

ويقال: قد جاءت آتية الجرح، ويقال: خرجت غثيثة الجرح، وهي مدّته، وقد أغثّ، إذا أمدّ، ووعا الجرح يعي وعيا، إذا سال قيحه. والمدّة والقيح والوعي واحد، ويقال: قاح الجرح قيحا، وأمدّ إمدادا، والصّديد: القيح الّذي كأنّه الماء وفيه شكلة دم.

والقيح: الابيض الخاثر الّذي لا يخالطه دم. فإن فسدت القرحة وتقطّعت قيل: أرضت تأرض أرضا، وتذيّأت تذيّئا، وتهذّأت تهذّؤا، ويقال: أيهت إيهاتا، إذا أنتن، وقد ثنت يثنت ثنتا، إذا استرخى وأنتن، ويقال للّتي تسمّى الغرب: الغاذّ حيثما كان من الجسد بعد أن يسيل منها الماء. ولم يعرفوا"الغرب"إلّا في استغراب الدّمع وسيلانه عند البكاء.

ويقال للدّم إذا مات في الجرح: قرت يقرت قروتا، والسّبار: ما أدخلته في الجرح لتنظر إلى قدر غوره، ويقال إذا أدخلت فيه شيئا لتسدّه به: قد دسمته أدسمه دسما، ويقال لذلك الشّي ء: الدّسام. [ثمّ استشهد بشعر]

فإذا انتقض ونكس قيل: غفر يغفر غفرا، وزرف زرفا، وغبر يغبر غبرا، وتفلّحت يداه تفلّحا، إذا تشقّقتا، ورجل متفلّح الشّفة، إذا أصابها البرد فتشقّقت. والّذين يشقّون الأرض يسمّون الفلّاحين، ويقال: ضرا العرق بالدّم، إذا اهتزّ. [ثمّ استشهد بشعر]

ونعر الجرح بالدّم ينعر، إذا ارتفع دمه، وإذا سكن ورم الجرح قيل: قد حمص يحمص، وانحمص انحماصا، واسخأتّ اسخئتاتا، فإذا صلح وتماثل قيل: أرك يأرك أروكا، وجلب الجرح يجلب، وهو جرح جالب، إذا كانت عليه قشرة غليظة عند البرء؛ وأجلب، لغة.

ثعلب: واستجرح القوم: ذهب خيارهم.

(ابن سيده 3: 74)

ابن دريد: جرحت الرّجل أجرحه جرحا، والجمع: الجراح والجروح.

وفلان جارح أهله وجارحة أهله، إذا كان كاسبهم.

وسمّيت الطّير والكلاب جوارح، لأنّها تجرح لأهلها، أي تكسب لهم.

وجوارح الإنسان من هذا، لأنّهنّ يجترحن له الخير أو الشّرّ، أي يكتسب بهنّ، نحو اليدين والرّجلين والعينين والأذنين.

وفي التّنزيل أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ الجاثية: 21، أي اكتسبوا- واللّه أعلم- وفي الحديث:

"فتطق الجوارح يوم القيامة"واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت