المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 436
مجزّأ بأربعة أجزاء"."
ومنه في أوصاف الحقّ تعالى:"لا يتبعّض بتجزئة العدد في كماله"قيل في معناه: إنّ أوصافه الكاملة كثيرة، وهو عالم قادر سميع، ونحو ذلك. ومصداق الكلّ واحد هو ذاته تعالى، وهو منزّه عن التّجزئة الّتي تستلزم الكثرة والعدد.
قوله:"و يجزيه التّيمّم ما لم يحدث"يقرأ بضمّ مثناه من الإجزاء، وبفتحها بمعنى كفى. (1: 86)
مجمع اللّغة: جزء الشّي ء: بعضه. (1: 190)
محمّد إسماعيل إبراهيم: جزأ الشّي ء: قسمه أجزاء، والجزء: البعض والنّصيب. (1: 106)
المصطفويّ: والحقّ أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو البعض وقسمة من الشّي ء، وإليه يرجع التّفرّق، أي التّبعّض والاقتسام، وهكذا مفهوم النّصيب، فإنّه حصّة معيّنة من الكلّ المفروض.
ثمّ إنّ هذا المفهوم يتغيّر في الجملة إذا استعمل اللّفظ بالحروف. فإذا قيل: جزأ بالشّي ء، فكأنّه جزّأ نصيبه وقسمته بسبب هذا الشّي ء وعيّنه منه، وهذا معنى قولهم: أجزأني كذا، أي جزء نصيبي هذا الشّي ء.
وإذا استعمل بحرف عن، فيستفاد منه مفهوم الإغناء، كما لا يخفى. (2: 82)
النّصوص التّفسيريّة
جزءا
1 -... قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ... البقرة: 260
ابن عبّاس: بعضا. (37)
اجعلهنّ في أرباع الدّنيا: ربعا هاهنا، وربعا هاهنا، وربعا هاهنا، وربعا هاهنا. (الطّبريّ 3: 57)
أمر أن يجعل كلّ طائر أربعة أجزاء، وأن يجعلها على أربعة أجبل، على كلّ جبل ربعا من كلّ طائر.
(الخازن 1: 238)
مجاهد: بدّدهنّ أجزاء على كلّ جبل.
(الطّبريّ 3: 58)
الحسن: إنّ اللّه أمره أن يأخذ أربعة من الطّير، فيذبحهنّ وينتفهنّ، ثمّ قطعهنّ أعضاء أعضاء، ثمّ خلط بينهنّ جميعا، ثمّ جزّأها أربعة أجزاء، ثمّ جعل على كلّ جبل منهنّ جزء ... (الدّرّ المنثور 1: 335)
قتادة: يجزّئهنّ على أربعة أجبل.
(الدّرّ المنثور 1: 335)
السّدّيّ: أي قطّعهنّ، ثمّ اجعل على سبعة أجبال، على كلّ جبل منهنّ جزء. (164)
جزّأها سبعة أجزاء، ووضعها على سبعة أجبل.
مثله ابن جريج. (الشّربينيّ 1: 175)
الإمام الصّادق عليه السّلام: وهو العشر من الشّي ء.
[و هناك روايات أخرى بهذا المعنى فراجع]
(العيّاشيّ 1: 267)
إنّ معناه فرّقهنّ على كلّ جبل، وكانت عشرة أجبل.
(الطّبرسيّ 1: 373)
ابن قتيبة: أي ربعا من كلّ طائر. (96)
الطّبريّ: اختلف أهل التّأويل في تأويل [الآية]