المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 607
ذلك الحالات الّتي تمسّ فيها المصلحة العليا للإسلام والمسلمين، والّتي قد تستدعي الإطّلاع على بعض الأوضاع الخفيّة للأشخاص، والمواقع والأحداث المتعلّقة بالآخرين، ممّا يخاف ضرره أو يراد نفعه، أو يركّز قاعدته، فيجوز لوليّ الأمر اللّجوء إلى هذا الأسلوب في نطاق الضّرورة الأمنيّة والسّياسيّة والاقتصاديّة، انطلاقا من قاعدة التّزاحم بين المهمّ والأهمّ، واحتجاجا بأنّ النّبيّ عليه السّلام أعدّ عيونا لاستكشاف المؤامرات الّتي كانت تصدر عن الأعداء، عملا بقوله: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ الأنفال:
60، ولا شكّ أنّ الاستعلامات من أشدّ القوى.
وعندنا أنّ أمثال هذه الحاجات خارجة من سياق الآية، لأنّها جاءت بشأن المؤمنين بعضهم لبعض، كما قال: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فلا استثناء إطلاقا من الآية.
سادسا: قد أطال البحث بعضهم في الغيبة لذكرها في الآية، وهي موكولة إلى"غ ي ب"فانتظر.