فهرس الكتاب

الصفحة 5164 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 616

ابن كثير: أي وهو مع هذا أعلم منكم وأنبل، وأشكل منكم، وأشدّ قوّة وصبرا في الحرب، ومعرفة بها، أي أتمّ علما وقامة منكم. ومن هاهنا ينبغي أن يكون الملك ذا علم وشكل حسن، وقوّة شديدة في بدنه ونفسه. (1: 534)

الشّربينيّ: وفي الجسم الّذي به يتمكّن من الظّفر بمن بارزه من الشّجعان وقصده من سائر الأقران، ويكون أعظم خطرا في القلوب، وأقوى على مقاومة العدوّ ومكابدة الحروب. (1: 161)

الآلوسيّ: ردّ عليهم بأبلغ وجه وأكمله، كأنّه قيل: لا تستبعدوا تملّكه عليكم لفقره، وانحطاط نسبه عنكم.

أمّا أوّلا: فلأنّ ملاك الأمر هو اصطفاء اللّه تعالى، وقد اصطفاه واختاره، وهو سبحانه أعلم بالمصالح منكم.

وأمّا ثانيا: فلأنّ العمدة وفور العلم ليتمكّن به من معرفة الأمور السّياسيّة، وجسامة البدن ليكون أعظم خطرا في القلوب، وأقوى على كفاح الأعداء، ومكابدة الحروب لا ما ذكرتم، وقد خصّه اللّه تعالى بحظّ وافر منهما.

وأمّا ثالثا: فلأنّه تعالى مالك الملك على الإطلاق، وللمالك أن يمكّن من شاء من التّصرّف في ملكه بإذنه.

وأمّا رابعا: فلأنّه سبحانه واسع الفضل يوسع على الفقير فيغنيه، عليم بما يليق بالملك من النّسيب وغيره.

وفي تقديم البسطة في العلم، على البسطة في الجسم:

إيماء إلى أنّ الفضائل النّفسانيّة أعلى وأشرف من الفضائل الجسمانيّة، بل يكاد لا يكون بينهما نسبة، لا سيّما ضخامة الجسم. ولهذا حمل بعضهم"البسطة"فيه هنا على الجمال أو القوّة، لا على المقدار كطول القامة، كما قيل: إنّ الرّجل القائم كان يمدّ يده حتّى ينال رأسه. فإنّ ذلك لو كان كمالا لكان أحقّ الخلق به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، مع أنّه عليه الصّلاة والسّلام كان ربعة من الرّجال.

ولعلّ ذكر ذلك على ذلك التّقدير، لأنّه صفة تزيد الملك المطلوب لقتال العمالقة حسنا، لأنّهم كانوا ضخاما ذوي بسطة في الأجسام، وكان ظلّ ملكهم (جالوت) ميلا على ما في بعض الأخبار، لا أنّها من الأمور الّتي هي عمدة في الملوك من حيث هم، كما لا يخفى على من تحقّق بأنّ المرء بأصغريّه، لا بكبر جسمه وطول برديه.

رشيد رضا: والمتبادر عندي أنّ معناه فضّله واختاره عليكم بما أودع فيه من الاستعداد الفطريّ للملك، ولا ينافي هذا كون اختياره كان بوحي من اللّه، لأنّ هذه الأمور هي بيان لأسباب الاختيار، وهي أربعة:

1 -الاستعداد الفطريّ. 2 - السّعة في العلم الّذي يكون به التّدبير. 3 - وبسطة الجسم المعبّر بها عن صحّته وكمال قواه، المستلزم ذلك لصحّة الفكر على قاعدة"العقل السّليم في الجسم السّليم"وللشّجاعة والقدرة على المدافعة وللهيبة والوقار. 4 - توفيق اللّه تعالى الأسباب له. (2: 477)

نحوه المراغيّ. (1: 218)

النّهاونديّ: وبسطة في الجسم، وعظمة في الجثّة، وطولا في القامة، وشدّة في البطش.

وتوضيح الجواب: أنّ شرافة النّسب وكثرة المال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت