فهرس الكتاب

الصفحة 5304 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 756

والّذي هو وصف ل (الوجه) ، فإنّه يشير إلى صفات الجمال والجلال للّه سبحانه، لأنّ (ذو الجلال) تنبئنا عن الصّفات الّتي يكون اللّه أفضل وأجلّ منها (الصّفات السّلبيّة) . وكلمة (الاكرام) تشير إلى الصّفات الّتي تظهر حسن وقيمة الشّي ء، وهي الصّفات الثّبوتيّة للّه سبحانه، كعلمه وقدرته. (17: 368)

2 -تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ.

الرّحمن: 78

الطّوسيّ: وقوله: ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ خفض، لأنّه بدل من قوله: (ربّك) . ومعنى (الجلال) العظمة (و الاكرام) الإعظام بالإحسان والإنعام ...

ومن قرأ (ذو الجلال) بالرّفع أراد أنّ اسم اللّه فيه البركة، وإذا قرئ بالخفض دلّ على أنّ اسم اللّه غير اللّه، لأنّه لو كان اسمه هو اللّه لجرى مجرى ذكر وجهه، ألا ترى أنّه لمّا قال: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ورفعه، لأنّه أراد: اللّه تعالى، وهاهنا بخلافه. (9: 486)

البغويّ: قرأ أهل الشّام (ذو الجلال) بالواو، وكذلك هو في مصاحفهم إجراء على الاسم. (4: 346)

الميبديّ: [نحو البغويّ وأضاف:]

و (الجلال) لا يستعمل إلّا للّه سبحانه وتعالى، (و الاكرام) هو أن يكرم أولياءه، بالإنعام عليهم والإحسان إليهم. (9: 433)

الزّمخشريّ: قرئ (ذو الجلال) صفة للاسم.

نحوه الكاشانيّ. (5: 117)

ابن الجوزيّ: وكان ابن عامر يقرأ (ذو الجلال) وكذلك هي في مصاحف أهل الشّام، والباقون (ذى الجلال) ، وكذلك هي في مصاحف أهل الحجاز والعراق، وهم متّفقون على الموضع الأوّل أنّه"ذو".

الفخر الرّازيّ: القراءة المشهورة هاهنا (ذِي الْجَلالِ) وفي قوله تعالى: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ لأنّ الجلال للرّبّ، والاسم غير المسمّى.

وأمّا"وجه الرّبّ"فهو الرّبّ، فوصف هناك"الوجه"ووصف هاهنا"الرّبّ"دون"الاسم". ولو قال: ويبقى الرّبّ، لتوهّم أنّ الرّبّ إذا بقي ربّا، فله في ذلك الزّمان مربوب. فإذا قال:"وجه"أنسى المربوب، فحصل القطع بالبقاء للحقّ، فوصف الوجه يفيد هذه الفائدة، واللّه أعلم. (29: 138)

ابن عربيّ: أي الجلال في صورة الجمال، والجمال في صورة الجلال، اللّذان لا يحجب أحدهما عن الآخر عند البقاء بعد الفناء للمحبوبين المحبّين، السّابقين إلى غاية الدّرجات، بخلاف (الجلال والاكرام) المذكورين قيل: فإنّهما هناك يحجب أحدهما عن الآخر، لعدم تحقّق الفاني بالوجود الحقّانيّ، والرّجوع إلى تفاصيل الصّفات، شهودها في عين الجمع. (2: 583)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الجلال، أي العظمة والعموم، ومنه: الجليل: العظيم، صفة من صفات اللّه جلّ جلاله. يقال: جلّ الشّي ء يجلّ جلالا وجلالة، أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت