المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 538
الجبّائيّ: ويتّخذ منكم شهداء على النّاس بما يكون منهم من العصيان، لما لكم فيه من التّعظيم والتّبجيل. (الطّوسيّ 2: 602)
الزّمخشريّ: وليكرم ناسا منكم بالشّهادة، يريد المستشهدين يوم أحد، أو وليتّخذ منكم من يصلح للشّهادة على الأمم يوم القيامة، بما يبتلي به صبركم من الشّدائد، من قوله تعالى: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ... البقرة: 143. (1: 416)
نحوه البيضاويّ (1: 184) ، والفخر الرّازيّ(9:
السّهيليّ: فيه فضل عظيم للشّهداء، وتنبيه على حبّ اللّه إيّاهم؛ حيث قال: وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ، ولا يقال: اتّخذت ولا اتّخذ إلّا في مصطفى محبوب، قال سبحانه: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ المؤمنون: 91، وقال:
مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَدًا الجنّ: 3؛ فالاتّخاذ إنّما هو اقتناء واجتباء، وهو"افتعال"من الأخذ، فإذا قلت:
اتّخذت كذا، فمعناه أخذته لنفسي، وأخترته لها، فالتّاء الأولى بدل من ياء، وتلك الياء بدل من همزة"أخذت"، فقلبت تاء؛ إذ كانت الواو تنقلب تاء في مثل هذا البناء، نحو اتّعد واتّزر، والياء أخت الواو فقلبت في هذا الموضع تاء. وكثر استعمالهم لهذه الكلمة، حتّى قالوا: تخذت، بحذف إحدى التّاءين اكتفاء بإحداهما عن الأخرى، ولا يكون هذا الحقد إلّا في الماضي خاصّة، ولا يقال: تتخذ، كما يقال: تخذ؛ لأنّ المستقبل ليس فيه همزة وصل، وإنّما فرّوا في الماضي من ثقل الهمزة في الابتداء، واستغنوا بحركة التّاء عنها، وكسروا الخاء من"تخذت"، لأنّه لا مستقبل له مع الحذف، فحرّكوا عين الفعل بالحركة الّتي كانت له في المستقبل. وكلامنا هذا على اللّغة المشهورة، وإلّا فقد حكي: يتخذ، في لغة ضعيفة ذكرها أبو عبيد، وذكرها النّحّاس في إعراب القرآن. (3: 193)
الآلوسيّ: كنّي بالاتّخاذ عن الإكرام، لأنّ من اتّخذ شيئا لنفسه فقد اختاره وارتضاه، فالمعنى ليكرم أناسا منكم بالشّهادة. (4: 69)
يتّخذوه
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ...
الأعراف: 146
البروسويّ: أي لا يتوجّهون إلى الحقّ ولا يسلكون سبيله أصلا، لاستيلاء الشّيطنة عليهم. (3: 240)
مثله الآلوسيّ. (9: 61)
تتّخذون
1 -وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُورًا ... الأعراف: 74
الزّمخشريّ: أي تبنونها من سهولة الأرض بما تعملون منها، من الرّهص [الطّين] واللّبن والآجر.
مثله القرطبيّ. (7: 239)
الفخر الرّازيّ: أي يتبوّأون القصور من سهولة الأرض. (14: 164)
أبو حيّان: ظاهر الاتّخاذ هنا العمل، فيتعدّى