فهرس الكتاب

الصفحة 5729 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 278

المقابلة، أي إنّه تعالى يعلم ما ظهر وما بطن من الأمور الّتي من جملتها حالك وحرصك على حفظ ما يوحى إليك بأسره، فيقرئك ما يقرئك، ويحفظك عن نسيان ما شاء منه، وينسيك ما شاء منه، مراعاة لما نيط بكلّ من المصالح والحكم التّشريعيّة.

وقيل: توكيد لجميع ما تقدّمه وتوكيد لما بعده.

وقيل: توكيد لقوله تعالى: (سَنُقْرِئُكَ) إلخ على أنّ (الجهر) : ما ظهر من الأقوال، أي يعلم سبحانه جهرك بالقراءة مع جبريل عليه السّلام، وما دعاك إليه من مخافة النّسيان، فيعلم ما فيه الصّلاح من إبقاء وإنساء، أو فلا تخف فإنّي أكفيك ما تخاف.

وقيل: إنّه متعلّق بقوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الأعلى: 1، وهذا ليس بشي ء كما ترى.

الطّباطبائيّ: (الجهر) : كمال ظهور الشّي ء لحاسّة البصر، كقوله: فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً النّساء: 153، أو لحاسّة السّمع، كقوله: إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ الأنبياء: 110. والمراد ب (الجهر) : الظّاهر للإدراك بقرينة مقابلته لقوله: (و ما يخفى) من غير تقييده بسمع أو بصر. (20: 267)

جهرا

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلى شَيْ ءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ ... النّحل: 75

ابن عبّاس: فيما بينه وبين النّاس في سبيل اللّه، وهذا مثل المؤمن المخلص. (227)

الطّبريّ: يقول: بعلم من النّاس وغير علم.

السّمين: يجوز أن يكون منصوبا على المصدر، أي إنفاق سرّ وجهر، ويجوز أن يكون حالا. (4: 349)

أبو السّعود: أي حال السّرّ والجهر، أو إنفاق سرّ وإنفاق جهر، والمراد: بيان عموم إنفاقه للأوقات، وشمول إنعامه لمن يجتنب عن قبوله جهرا، والإشارة إلى أصناف نعم اللّه تعالى الباطنة والظّاهرة، وتقديم السّرّ على الجهر للإيذان بفضله عليه. (4: 79)

نحوه البروسويّ. (5: 59)

الآلوسيّ: [نحو أبي السّعود وأضاف:]

وجوّز أن يكون وصفه بالكثرة مأخوذا من هذا، بناء أنّ المراد منه كيف يشاء، وهو يدلّ على أنحاء التّصرّف وسعة المتصرّف منه. (14: 195)

ابن عاشور: حالان من ضمير (ينفق) وهما مصدران مؤوّلان بالصّفة، أي مسرّا وجاهرا بإنفاقه، والمقصود من ذكرهما: تعميم الإنفاق كناية عن استقلال التّصرّف، وعدم الوقاية من مانع إيّاه عن الإنفاق.

وهذا مثل لغنى اللّه تعالى وجوده على النّاس.

جهرة

وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ. البقرة: 55

ابن عبّاس: علانية. (الطّبريّ 1: 289)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت