فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 606
مقاتل: معناه يخشى اللّه، ويخشى البعث الّذي فيه جزاء الأعمال، وهو قوله: (و اليوم الاخر) .
(الطّبرسيّ 4: 349)
الآلوسيّ: أي يؤمّل اللّه تعالى وثوابه، كما يرمز إليه أثر عن ابن عبّاس.
وعليه يكون قد وضع (اليوم الآخر) بمعنى يوم القيامة موضع الثّواب، لأنّ ثوابه تعالى يقع فيه، فهو على ما قال الطّيّبيّ: من إطلاق اسم المحلّ على الحالّ، والكلام نحو قولك: أرجو زيدا وكرمه، ممّا يكون ذكر المعطوف عليه فيه توطئة للمعطوف وهو المقصود، وفيه من الحسن والبلاغة ما ليس في قولك: أرجو زيدا كرمه، على البدليّة.
وقال صاحب الفرائد: يمكن أن يكون التّقدير:
يرجو رحمة اللّه أو رضا اللّه وثواب اليوم الآخر، ففي الكلام مضافان مقدّران.
وعن مقاتل، أي يخشى اللّه ويخشى البعث الّذي فيه جزاء الأعمال، على أنّه وضع (اليوم الآخر) موضع البعث، لأنّه يكون فيه. والرّجاء عليه بمعنى الخوف، ومتعلّق الرّجاء بأيّ معنى كان أمر من جنس المعاني، لأنّه لا يتعلّق بالذّوات.
وقدّر بعضهم المضاف إلى الاسم الجليل لفظ"أيّام" [أي يرجو أيّام اللّه] مرادا بها الوقائع، فإنّ اليوم يطلق على ما يقع فيه من الحروب والحوادث. واشتهر في هذا حتّى صار بمنزلة الحقيقة، وجعل قرينة هذا التّقدير المعطوف، وجعل العطف من عطف الخاصّ على العامّ.
والظّاهر أنّ الرّجاء على هذا بمعنى الخوف، وجوّز أن يكون الكلام عليه كقولك: أرجو زيدا وكرمه، وأن يكون الرّجاء فيه بمعنى الأمل إن أريد ما في اليوم من النّصر والثّواب، وأن يكون بمعنى الخوف والأمل معا بناء على جواز استعمال اللّفظ في معنييه أو في حقيقته ومجازه، وإرادة ما يقع فيه من الملائم والمنافر.
وعندي أنّ تقدير أيّام غير متبادر إلى الفهم.
وفسّر بعضهم (اليوم الآخر) بيوم السّباق، والمتبادر منه يوم القيامة. (21: 168)
12 -لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ... الممتحنة: 6
الطّبريّ: لمن كان منكم يرجو لقاء اللّه، وثواب اللّه، والنّجاة في اليوم الآخر. (28: 64)
الميبديّ: أي يرجو ثوابه ويؤمّل لقاءه في اليوم الآخر، ويخشى البعث والحساب. (10: 70)
الخازن: أي أنّ هذه الأسوة لمن يخاف اللّه ويخاف عذاب الآخرة. (7: 64)
البروسويّ: بالتّصديق بوقوعه، وقيل: يخاف اللّه ويخاف عذاب الآخرة. (9: 479)
13 -هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ. الحديد: 3
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: إنّه الأوّل ليس قبله شي ء، والآخر ليس بعده شي ء. (الفخر الرّازيّ 29: 209)
الإمام عليّ عليه السّلام: [الأوّل:] الّذي ليست لأوّليّته نهاية، ولا لآخريّته حدّ ولا غاية. (الكاشانيّ 5: 132)