المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 768
فَلَكٍ يَسْبَحُونَ يس: 40، فشبّه ذلك السّير وتلك الحركة بالسّباحة في الماء، والمقصود التّنبيه على سرعتها وسهولتها وكمال إيصالها". لاحظ"ف ل ك، وس ب ح"."
وقال الطّباطبائيّ: "و فيه إشعار بأنّ الظّلمة هي الأصل، والنّهار الّذي يحصل من إنارة الشّمس ما يواجهها ممّا حولها، عارض للّيل الّذي هو الظّلمة المخروطيّة، اللّازمة لأقلّ من نصف كرة الأرض، المقابل للجانب المواجه للشّمس، كأنّ اللّيل يعقبه ويهجم عليه". لاحظ"و ل ج: يولج".
وقال المصطفويّ:"فيدلّ على أصالة النّهار والنّور والشّمس، ثمّ اللّيل والظّلمة الطّارئة تغشاه بعروض موانع وحجب، عن انتشار النّور ووصوله. [إلى أن قال:] "
فالتّعبير بالحثيث إشارة إلى أنّ النّهار هو السّائق والسّائر باللّيل في عقبه ...
فهما قد اختلفا في أصالة الظّلمة أو النّور، وظاهر يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ هو أصالة النّور، فلاحظ.
ثالثا:"الحثيث""فعيل"من الحثّ، وهو صفة مصدر محذوف، أي طلبا حثيثا، أو حال من فاعل (يطلبه) أي يطلبه حاثّا، أو من مفعوله، أي محثوثا؛ والأوّل هو الأولى.