المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 523
في (فاصابها) للتّرتيب. لا حظ"مثل، وإعصار، وأصاب، ونار".
4 -الاحتراق في هذه الآية، والتّحريق فيما قبلها خاصّان بالدّنيا، وما بعدها من الآيات خاصّ بالآخرة.
ثالثا: جاء في (5 - 9) عَذابَ الْحَرِيقِ* 5 مرّات، وكلّها بيان لعذاب جهنّم، كما قال في (9) : فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ، وفيها بحوث أيضا:
1 -فسّروا"الحريق"ب الشّديد، الملتهب، المحرق، النّار، اللّهب، الغليظ من النّار، النّار البالغة في الإحراق، العظيم الإحراق، النّار الّتي تحرق الأمعاء والأحشاء ونحوها، طبقة من طبقات جهنّم. وهي مختلفة لفظا متّحدة معنى، ومشتركة في شدّة الحرق.
2 -"الحريق"هل هو اسم بمعنى"النّار"، فالإضافة حقيقيّة من قبيل عذاب النّار وعذاب السّعير وعذاب السّموم، أو وصف بمعنى الملتهب والشّديد ونحوهما ممّا مضى؟
قال البروسويّ:"يجوز أن يكون من إضافة المسبّب إلى سببه، على أن يكون الحريق عبارة عن النّار، وأن يكون من إضافة الموصوف إلى صفته، والأصل: العذاب الحريق".
ونحوه يوجد في كلمات غيره، فيدور الأمر بين أنّه بمعنى عذاب النّار أو عذاب محرق، وكلّ محتمل. ولكلّ منهما نظير في القرآن بكثرة، مثل عذاب السّعير، عذاب السّموم، عذاب النّار ونحوها، أو عذاب أليم، عذاب شديد، عذاب غليظ، عذاب عظيم ونحوها.
3 -الاختلاف في ذلك إضافة ووصفا، وتعريفا وتنكيرا، ووزنا مثل"فعيل"أو"فعول"ونحوها، لاختلاف الرّويّ. لاحظ"ع ذ ب"في المعجم المفهرس، ولا حظ رويّ الآيات في مواضعها في القرآن.