فهرس الكتاب

الصفحة 7778 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 565

اسم فاعل، فقال: جاء"محضرون"باسم الفاعل لاستعماله للثّبوت، فهم إذا دخلوا العذاب يبقون محضرين، فهو وصف لازم لهم"."

وقال الطّوسيّ:"لفظة الإحضار لا تستعمل إلّا فيما يكرهه الإنسان، ومنه حضور الوفاة، ويقال: أحضر فلان مجلس السّلطان، إذا جي ء به بما لا يؤثره."

والإحضار: إيجاد ما به يكون الشّي ء حاضرا إمّا بإيجاد عينه، كإحضار المعنى في النّفس، أو بإيجاد غيره، كإيجاد ما به يكون الإنسان حاضرا"."

3 -قال الفخر الرّازيّ في (23) ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ:"تخصيص لفظ (المحضرين) بالّذين أحضروا للعذاب أمر عرف من القرآن، قال تعالى: لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ الصّافّات: 57، فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ الصّافّات: 127. وفي لفظه إشعار به، لأنّ الإحضار مشعر بالتّكليف والإلزام، وذلك لا يليق بمجالس اللّذّة، إنّما يليق بمجالس الضّرر والمكاره".

وقال أبو السّعود أيضا:"إيثار الجملة الاسميّة للدّلالة على التّحقّق حتما، وفي جعله من جملة المحضرين من التّهويل ما لا يخفى. و (ثمّ) للتّراخي في الزّمان أو في الرّتبة".

تاسعا: ذكرت في (25) أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ قصّة ثمود وناقة صالح، وفيها بحثان:

1 -اختلفوا في اسم المفعول (محتضر) على قولين:

أ- تحضر النّاقة الماء يوم ورودها، وتغيب عنهم يوم ورودهم.

ب- يحضرون الماء يوم غبّها فيشربون، ويحضرون اللّبن يوم وردها فيحلبون.

وقال الفخر الرّازيّ:"أي كلّ شرب محتضر للقوم بأسرهم، لأنّه لو كان ذلك لبيان كون الشّرب محتضرا للقوم أو النّاقة، فهو معلوم، لأنّ الماء ما كان يترك من غير حضور، وإن كان لبيان أنّه تحضره النّاقة يوما والقوم يوما، فلا دلالة في اللّفظ عليه".

2 -إن قيل: لم قسّم الماء بينهم؟ يقال: لكثرة شربها الماء في غبّها، أو لقلّة الماء، أو كما قال البروسويّ:"لأنّ النّاقة عظيمة الخلق تنفر منها حيواناتهم".

لاحظ ق س م:"قسمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت