فهرس الكتاب

الصفحة 8682 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 590

البغويّ: وهو نصب على الحال، أي لا محلّي الصّيد، ومعنى الآية: أحلّت لكم بهيمة الأنعام كلّها إلّا ما كان منها وحشيّا، فإنّه صيد لا يحلّ لكم في حال الإحرام، فذلك قوله تعالى: وَأَنْتُمْ حُرُمٌ. (2: 7)

نحوه الطّباطبائيّ (5: 162) ، وحسنين مخلوف(1:

الزّمخشريّ: نصب على الحال من الضّمير في (لكم) أي أحلّت لكم هذه الأشياء لا محلّين الصّيد. وعن الأخفش: أنّ انتصابه عن قوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وقوله: وَأَنْتُمْ حُرُمٌ حال عن مُحِلِّي الصَّيْدِ كأنّه قيل: أحللنا لكم بعض الأنعام في حال امتناعكم من الصّيد وأنتم محرمون لئلّا نحرّج عليكم. (1: 591)

ابن عطيّة: نصب (غير) على الحال من الكاف والميم في قوله: أُحِلَّتْ لَكُمْ. وقرأ ابن أبي عبلة (غير) بالرّفع، ووجهها الصّفة للضّمير في (يتلى) ، لأنّ (غير محلّى الصّيد) هو في المعنى بمنزلة غير مستحلّ إذا كان صيدا، أو يتخرّج على الصّفة ل (بهيمة) على مراعاة معنى الكلام، كما ذكرت.

وقد خلط النّاس في هذا الموضع في نصب (غير) وقدّروا فيها تقديمات وتأخيرات، وذلك كلّه غير مرضيّ، لأنّ الكلام على اطّراده متمكّن استثناء بعد استثناء. (2: 145)

أبو البركات: [ذكر وجه انتصاب (غير) على الحاليّة وقال:]

و (محلّى) أصله: محلّين، وأصل محلّين: محللين، إلّا أنّه لمّا اجتمع حرفان متحرّكان من جنس واحد في كلمة واحدة استثقلوا اجتماعهما، فسكّنوا الأوّل وأدغموه في الثّاني فصار محلّين، وحذفت النّون من محلّين للإضافة. (1: 282)

الفخر الرّازيّ: واعلم أنّه لمّا ذكر (احلّت لكم ... ) ألحق به نوعين من الاستثناء، الأوّل قوله: إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ ...

النّوع الثّاني: من الاستثناء قوله تعالى: غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ ... وفيه مسائل:

المسألة الأولى: أنّه تعالى لمّا أحلّ بهيمة الأنعام ذكر الفرق بين صيدها وغير صيدها، فعرفنا أنّ ما كان منها صيدا فإنّه حلال في الإحلال دون الإحرام، وما لم يكن صيدا فإنّه حلال في الحالين جميعا. [إلى أن قال:]

المسألة الرّابعة: [ذكر فيه وجه انتصاب (غير) وقد تقدّم] (11: 126)

القرطبيّ: [نحو الفخر الرّازيّ وأضاف:]

قيل: يجوز أن يرجع الإحلال إلى النّاس، أي لا تحلّوا الصّيد في حال الإحرام، ويجوز أن يرجع إلى اللّه تعالى، أي أحللت لكم البهيمة إلّا ما كان صيدا في وقت الإحرام، كما تقول: أحللت لك كذا غير مبيح لك يوم الجمعة، فإذا قلت: يرجع إلى النّاس، فالمعنى: غير محلّين الصّيد، فحذفت النّون تخفيفا. (6: 36)

البيضاويّ: حال من الضّمير في (لكم) ، وقيل:

من واو (اوفوا) ، وقيل: استثناء، وفيه تعسّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت