فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 628
وقال بعضهم: محلّ هدي المحصر لا يحلّ له غيره، فإن كان حاجّا فمحلّه يوم النّحر، وإن كان معتمرا يوم مبلغ هديه الحرم. (2: 100)
نحوه البغويّ. (1: 247)
الطّوسيّ: قيل: في محلّ الهدي قولان: أحدهما:
أنّه الحرم، وهو قول ابن مسعود. والثّاني: [قول مالك المتقدّم ثمّ قال:]
وعندنا أنّ الأوّل حكم المحصر بالمرض، والثّاني حكم المحصور بالعدوّ، وروي أيضا أنّ محلّه منى إن كان في الحجّ، وإن كان في العمرة فمكّة. (2: 158)
نحوه الطّبرسيّ. (1: 290)
الزمخشريّ: فإن قلت: أين ومتى ينحر هدي المحصر؟
قلت: إن كان حاجّا فبالحرم متى شاء، عند أبي حنيفة، يبعث به ويجعل للمبعوث على يده يوم أمار، وعندهما في أيّام النّحر، وإن كان معتمرا فبالحرم في كلّ وقت عندهم جميعا ... (محلّه) أي مكانه الّذي يجب نحره فيه، ومحلّ الدّين: وقت وجوب قضائه، وهو ظاهر على مذهب أبي حنيفة.
فإن قلت: إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نحر هديه حيث أحصر.
قلت: كان محصره طرف الحديبيّة الّذي إلى أسفل مكّة، وهو من الحرم. (1: 344)
ابن العربيّ: المسألة السّادسة عشرة: إذا حلّ المحصر نحر هديه حيث حلّ، كما فعل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالحديبيّة، لأنّ الهدي تابع للمهديّ والمهديّ حلّ بموضعه، فالهدي أيضا يحلّ معه.
فإن قيل: فقد قال اللّه تعالى: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ومحلّه: البيت العتيق، وقال اللّه تعالى في قصّة الحديبيّة: وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ.
قلنا: كذلك كان صاحب الهدي، وهو المهديّ معكوفا أن يبلغ منسكه، ولكن حلّ في موضعه، كذلك هديه يجب أن يحلّ معه.
فإن قيلّ فقد روي أنّ ناجية بن جندب صاحب بدن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"ابعث معي الهدي أنحره في الحرم"قال: فكيف تصنع به؟ قال: أخرجه في أودية لا يقدرون عليه، فانطلق به حتّى نحره في الحرم.
قلنا: هذا حديث لم يصحّ. (1: 122)
الفخر الرّازيّ: أمّا قوله تعالى: وَلا تَحْلِقُوا ...
ففيه مسائل:
المسألة الأولى: في الآية حذف، لأنّ الرّجل لا يتحلّل ببلوغ الهدي محلّه بل لا يحصل التّحلّل إلّا بالنّحر، فتقدير الآية: حتّى يبلغ الهدي محلّه وينحر، فإذا نحر فاحلقوا.
المسألة الثّانية: قال الشّافعيّ رضى اللّه عنه: يجوز إراقة دم الإحصار لا في الحرم، بل حيث حبس. وقال أبو حنيفة رضى اللّه عنه: لا يجوز ذلك إلّا في الحرم، ومنشأ الخلاف البحث في تفسير هذه الآية، فقال الشّافعيّ رضى اللّه عنه: المحلّ في هذه الآية اسم للزّمان الّذي يحصل فيه التّحلّل، وقال