فهرس الكتاب

الصفحة 8951 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 858

والخامس: الذّكر، كقوله: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ النّصر: 3، وقال بعضهم: فأكثر ذكر ربّك.

والسّادس: القول، كقوله: وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا آل عمران: 188، أي يحبّون أن يقال ما لم يكن.

والسّابع: الحمد يعني الإجابة، كقوله: يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ الإسراء: 52.

والثّامن: الصّلاة، كقوله: وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الرّوم: 18. (184)

الدّامغانيّ: الحمد على خمسة أوجه: الأمر، المنّة، الصّلوات الخمس، الثّناء والحمد، الشّكر.

فوجه منها: الحمد يعنى الأمر، قوله تعالى: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ البقرة: 30، يعني بأمرك مثلها.

يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ الإسراء: 52، أي بأمره.

والوجه الثّاني: الحمد يعني المنّة، قوله: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ الزّمر: 74، يعني المنّة للّه الّذي صدقنا وعده، كقوله: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ فاطر: 34، يعني المنّة للّه، ونحوه كثير.

والوجه الثّالث: الحمد يعني الصّلوات الخمس، قوله: وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ الرّوم: 18، يعني الصّلوات الخمس.

والوجه الرّابع: الحمد يعني الثّناء والذّكر، قوله:

وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا آل عمران: 188، يعني أن يثنى عليهم، كقوله: مَقامًا مَحْمُودًا الإسراء:

79، يعني الحمد والثّناء.

والوجه الخامس: الحمد يعني الشّكر، قوله:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الفاتحة: 2، يعني الشّكر للّه، مثلها في الأنعام: 1، وسبأ: 1، وفاطر: 1. (253)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة الحمد: الثّناء. يقال: حمده على فعله يحمده حمدا ومحمدا ومحمدة ومحمدا ومحمدة، أي أثنى عليه، فهو محمود وحميد، والأنثى: حميدة، والحميد: المحمود، من صفات اللّه تعالى، ورجل حمدة وحمّاد: كثير الحمد، وفلان يتحمّد النّاس بجوده: يريهم أنّه محمود. وأحمد الرّجل: فعل ما يحمد عليه، وأحمد:

صار أمره إلى الحمد، وأحمد أمره: صار عنده محمودا.

وحمده وحمده وأحمده: وجده محمودا. يقال: أتينا فلانا فأحمدناه أو أذممناه، أي وجدناه محمودا أو مذموما، وأحمده: استبان أنّه مستحقّ للحمد.

وأتيت موضع كذا فأحمدته: صادفته محمودا موافقا، وذلك إذا رضيت سكناه أو مرعاه، وأحمد الأرض:

صادفها حميدة، ومنزل حمد: محمود، ومنزلة حمد:

محمودة.

والتّحميد: كثرة حمد اللّه سبحانه بالمحامد الحسنة.

يقال: إنّه لحمّاد للّه، ومنه اسم نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله، كأنّه حمد مرّة بعد أخرى؛ لأنّ المحمّد مبالغة في الحمد، وهو من كثرت خصاله المحمودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت