فهرس الكتاب

الصفحة 9494 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 421

وقال الأخفش:"تقول العرب:"جئتك من أين لا تعلم"، يريد معنى الخبر"خلافا للمبرّد، حيث قال:"أمّا ما حكي عن العرب: جئتك من أين لا تعلم، فإنّما هو جواب من لم يفهم فاستفهم، كما يقول قائل: أين الماء والعشب"؟

ولكن تردّه قراءة ابن مسعود، فهي ليست استفهاما، كما يبدو من السّياق.

2 -جاءت"حيث"في الآيات متقدّمة على الفعل مباشرة في جميع المواضع، ومتأخّرة مباشرة عن الفعل أربع مرّات، وعن الاسم ستّ مرّات، وعن حرف الجرّ"من"ستّ عشرة مرّة، وعن الجارّ والمجرور"منها"ثلاث مرّات، وعن الواو مرّتين.

3 -استعملت"حيث"في أمور الدّنيا، إلّا الآية (1) و (2) فإنّهما يخصّان آدم وحوّاء في الجنّة و (24) فإنّها تخصّ دخول المتّقين في الجنّة أيضا. وجاءت سائر الآيات في أغراض مختلفة، كالقصّة في (3) إلى (8) و (22) ، والأحكام في (9) و (11) إلى (15) ، والعبرة في (10) ، والأمر بقتل المشركين في (18) إلى (21) ، والتّحذير من الشّيطان في (23) ، وصفة العذاب في الدّنيا في (25) إلى (30) وأيضا فتلك الجنّة كانت من جنّات الدّنيا، دون الآخرة.

بيد أنّه يمكن القول: إنّ الآيتين الأوليين تخصّان الدّنيا أيضا، لأنّ آدم وحوّاء هبطا إلى الأرض بعد إخراجهما من الجنّة، وعاشا فيها وأصبحا من أهل الدّنيا.

ثانيا: لا تجرّ"حيث"إلّا بحرف الجرّ"من"، ويتعلّق الجارّ والمجرور بالفعل المتقدّم عليها، وقد جاءت مجرورة به (14) مرّة كما تقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت