فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 725

عن1 سابق إرادته بتوسط مراداته، وهكذا هَلُمَّ جَرَّا».

قال2: «والتنزيه عن الإرادة الحادثة كالتنزيه عن الإرادة القديمة في كونه محلًّا لها، لكنه لا وَجْه لهذا التنزيه كما سنتكلَّم عليه في «فصل العلم» إذا قلنا في علمه: لِمَ3 يعلم؟ وكيف يعلم؟».

قال4: «فهذا أحد المذهبين» .

قال5: «وأما المذهب الآخر، فإن أهله يقولون: إنَّ كل حادث يتجدد بعد عدمه فله سبب يوجب حدوثه، وذلك6 السبب حادث أيضًا، حتى ترتقي أسباب الحوادث إلى الحركة الدائمة في المتحركات الدائمة7» .

وساق تمام قول هؤلاء، وهو قول أرسطو وأتباعه8.

قلت: وقد نقل غيرُ واحد أن أول من قال بقِدَم العالَم من الفلاسفة هو أرسطو، وأما الأساطين قبله فلم يكونوا يقولون بقِدَم صورة الفَلَك؛ وإن كان لهم في المادة أقوال أخَر.

وقال أيضًا أبو البركات في «مسألة العلم9» ، لما ردّ على من زعم أنه سبحانه لا يعلم الجزئيات، حذرًا من التَّغَيُّر والتَّكَثر10 في ذاته، وذكر حجة أرسطو وابن سينا ونقضها11،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت