فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 725

الماء، ويتدخن من الأرض من الأجزاء التي هي كالهَبَاء دون غيرها من الأحجار الكبار [الصلبة] 1 التي تحمى حتى تصير بحيث تحرق وهي في مكانها لا تتحرك، والماء يسخن بسخونة2 كثيرة وهو في مكانه لا يتبخر، وإنما يتبخر3 منه بعض الأجزاء.

ثم تكون الحركة المكانية بعد الاستحالة لا قبلها؛ كما قال: إن جميع هذه هي حركات توجد بأخَرة بعد الحركة المكانية، وفيما عدا ذلك فقد يَسْوَدُّ الجسم ويَبْيَضُّ وهو4 في مكانه لم يتحرك، ولا يتحرك قبل الاستحالة ولا بعدها.

فما لزم5 هذا في كل جسم، بل في بعض الأجسام، ولا في كل حال ووقت؛ بل في بعض الأحوال والأوقات، ولا كان ذلك على طريق التقدم كما قال، بل على طريق التبع6، ولو لزم في التغيرات الجسمانية لما لزم في التغيرات النفسانية، ولو لزم في التغيرات النفسانية أيضًا لما لزم انتقال الحكم فيه إلى التغيرات في المعارف والعلوم والعزائم والإرادات، فالحكم الجزئي لا يلزم كليًّا ولا يتعدى من البعض إلى البعض، وإلا لكانت الأشياء على حال واحد7».

قال8: «والقائلون بالحدوث قالوا: إنه لا يحتاج9 إلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت