فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 725

الإنسان مركَّب من جواهر موجودة، في أحدها1 جسم، والآخر نامٍ حساس، والآخر نامٍ، والآخر متحرك بالإرادة، والآخر ناطق؛ فهذا مما يُعلم فساده بعد التصور التام بضرورة العقل.

وقد بُيِّن أن ما يسمونه «تمام الماهية، ومجموع الماهية، وكمال الماهية» ، وما يسمونه «جزء الماهية» ، وما يسمونه «لازم الماهية» - يعود بعد التحقيق إلى المدلول عليه «بالمطابقة» ، و «التضمن» ، و «الالتزام» ؛ فإن المدلول عليه بالمطابقة هو مجموع المعنى الذي تصوَّره المتكلم في ذهنه وعبَّر عنه بلسانه، والمدلول عليه بالتضمن هو جزء هذا المعنى، والمدلول عليه بالالتزام هو ما يلزم هذا المعنى2.

وأما الإنسان الموجود في الخارج، فلا ريب أن بدنه مُرَكَّب من أعضائه التي يمتاز بعضها عن بعض، ومُرَكَّب من أخلاطه التي امتزج بعضها ببعض، وهو أيضًا مُرَكَّب من بَدَن ومن نَفْس قائمةٍ بنفسها، عند سلف الأمة وأهل السنة القائلين بأن الروح جوهر قائم بنفسه؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت