الغلو في التجسم مشهورًا عن شيوخهم؛ هشام بن الحكم1 وأمثاله*].
وقال البخاري2: «حدثني الحكم بن محمد الطبري3 - كتبت عنه بمكة- قال: حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، قال: أدركت مشيختنا4 منذ سبعين سنة -منهم عمرو بن دينار- يقولون: القرآن كلام الله، وليس بمخلوق» .
قلت: كان المَرِيسي قد صنَّف كتابًا في نفي الصفات5، وجعل يقرؤه بمكة في أواخر حياة ابن عُيَيْنة، فشاع بين علماء أهل مكة ذلك، وقالوا: صَنَّف كتابًا في التعطيل. فسعوا في عقوبته وحبسه، وذلك قبل أن يتصل بالمأمون ويجري من المحنة ما جرى.
وقول ابن عُيَيْنة: ما أشبه هذا الكلام بكلام6 النصارى! هو كما قال -كما قد بسط في غير هذا الموضع- فإن عيسى مخلوق، وهم