لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا [النساء: 87] . وقوله: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} [الزمر: 23] ، [وقوله] 1: {قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} [الأنعام: 73] 2.
[وما فيه] 3 من [أن] 4 القول منه؛ كقوله5: {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [السجدة: 13] 6.
وما ذكر في القرآن أنه منه، أو ما أضيف إليه: فإن كان عينًا قائمة بنفسها أو أمرًا قائمًا بتلك العين، كان مخلوقًا؛ كقوله في عيسى: {وَرُوحٌ مِنْهُ} [النساء: 171] ، وقوله: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [الجاثية: 13] وقوله7: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: 53] .
وأما ما كان صفة لا تقوم بنفسها، ولم يُذكر لها محل غير الله؛ كان صفة له كالقول8 والعلم.
والأمر إذا أريد به المصدر كان9 من هذا الباب؛ كقوله تعالى10: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54] . وإن أريد به المخلوق المكوَّن بالأمر كان من الأول؛ كقوله تعالى11: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: 1] .