فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 725

يَبِيْنُ به كذبُه من وجوه كثيرة، والصادق يظهر في نفس ما يأمر به وما يخبر عنه1 ويفعله ما يظهر به صدقه من وجوه كثيرة.

بل كل شخصين ادعيا أمرًا من الأمور: أحدهما صادق في دعواه والآخر كاذب، فلا بُدَّ2 أن يَبِيْن صدقُ هذا وكذبُ هذا من وجوه كثيرة؛ إذِ الصدق مستلزم للبر، والكذب مستلزم للفجور3.

كما في الصحيحين عن ابن مسعود عن النبي صلى الله4 عليه وسلم أنه قال: (عليكم بالصدق؛ فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صِدِّيقًا؛ وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرَّى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا) 5.

ولهذا قال تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ • تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ • يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ • وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ • أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ • وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ} [الشعراء: 221 - 226] . بَيَّن سبحانه أنه ليس بكاهن تَنَزَّلُ6 عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت