والمختار بن أبي عبيد1 ونحوهما؛ بل يَعْلَم الفَرْق بين سيرة بني أمية2 وبني العباس، وبين سيرة بني بُويه وبني عُبيد، وأمثال ذلك.
كذلك يَعلم الفَرْق بين نبينا محمد [صلى الله عليه وسلم] وموسى وعيسى عليهما السلام3، وبين مسيلمة والأسود العنسي وأمثالهما بأدنى تأمل.
وهذه الطريق ينقسم الناس فيها إلى عام وخاص، بسبب علمهم بالخير والشر، والصدق والكذب، ونحو ذلك؛ وهذه تفيد العلم القطعي بأن الأنبياء أكمل الخلق وأفضلهم، وأنه لا يصلح لأحد أن يعارضهم برأيه، ولا يخالفهم بهواه. لكن لا يفيد العلم بحقيقة النبوة [*إلا أن يعترف أن النبي أعلم منه*] ، فلا يمكنه أن يقول: هو أعلم منه.