فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 725

على غير الطريق المَهْيَع، فلا بُدَّ أن يسلك بُنَيَّات الطريق1، وإن كان ما يفعله الرجل من ذلك قد يكون مجتهدًا فيه مخطئًا مغفورًا له خطؤه، وقد يكون ذنبًا2، وقد فسقًا، وقد يكون كفرًا.

بخلاف الطريقة المشروعة في العلم والعمل؛ فإنها أقوم الطرق، ليس فيها عِوَج كما قال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] . وقال عبد الله بن مسعود: خط رسول الله صلى الله3 عليه وسلم خطًّا، وخط خطوطًا عن يمينه وشماله، ثم قال: (هذا سبيل الله، وهذه سُبُل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه) ؛ ثم قرأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] 4. وقال الزُّهْرِي: كان من مضى من علمائنا يقولون: الاعتصام بالسُّنُة نجاة5. ولهذا قيل: مَثَل السُّنَّة مِثْل6 سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق. [*وهو يروى عن مالك*] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت