الوعيد في حق أحد من أرباب الكبائر، كما قال ذلك من قاله من مرجئة الشيعة والأشعرية؛ كالقاضي أبي بكر وغيره، ويُذكر عن غلاتهم أنهم نفوا الوعيد بالكلِّيَّة، لكن لا أعلم مُعَيَّنًا معروفًا أذكر عنه هذا القول، [*ولكن حُكي هذا عن مقاتل بن سليمان1، والأشبه أنه كذب عليه*] .
وأما أئمة السنة والجماعة، فعلى إثبات التبعيض في الاسم والحكم، فيكون مع الرجل بعض الإيمان لا كله، ويثبت له من حكم أهل الإيمان وثوابهم بحسب ما معه، كما يثبت له من العقاب بحسب ما عليه، ووَلاية الله2 بحسب إيمان العبد وتقواه، فيكون مع العبد من وَلاية الله4 بحسب ما معه من الإيمان والتقوى، فإن أولياء الله3 هم المؤمنون المتقون؛ كما قال تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ • الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس: 62، 63] .
وعلى هذا، فالمتأوِّل الذي أخطأ في تأويله، في المسائل الخَبَرِية والأَمْرِية، وإن كان في قوله بدعة يخالف بها نصًّا أو إجماعًا قديمًا، وهو لا يعلم أنه يخالف ذلك، بل قد أخطأ فيه، كما يخطىء المفتي