الجبال لم تنقلب يواقيت، وأمثال ذلك من المعارف1، وإن لم يُسند ذلك إلى دليل مُعَيَّن، وإن كنا عالمين بأن الله تعالى2 قادر على قَلْب ذلك، لكن العلم بالوقوع وعدمه شيء، والعلم بإمكان ذلك من3 قدرة الله سبحانه4 شيء.
وكُلُّ ذي فِطْرة سليمة يَعلم بالاضطرار أن الله تعالى5 لا يأمر عباده بالكذب والظلم والشرك والفواحش وأمثال ذلك، مما قد يأتي به كثير من الكذَّابين، بل يَعلم بفطرته السليمة ما يناسب حال الربوبية.
وهذا باب واسع، ليس هذا موضع بسطه، [*ولكن نذكر ما أشار إليه مصنِّف العقيدة*] .
[طرق أهل الكلام في تقرير دلالة المعجزة على صدق النبي] :
وهذه6 الطريق7 سلكها أكثر أهل الكلام وغيرهم، ولهم في تقرير دلالة المعجزة على الصدق طُرُق:
[طريق المعتزلة] :
أحدها: أن إظهار المعجزة على يدي8 المتنبئ الكذاب قبيح، والله سبحانه9 منزَّه عن فعل القبيح. وهذه الطريق10 سلكها المعتزلة وغيرهم ممن يقول بالتحسين والتقبيح، وطَعَنَ فيها من ينُكر ذلك11.