فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 725

بذلك إلى تصديقه، وأن ما يفعله من الآيات في مثل هذه الحال قائم مقام تصديقه له بالقول: صَدَقَ1، أنا أرسلتُه. على وجهٍ يُفهم الأُمَّةَ التي يدَّعي فيها النُّبُوَّة إنه قول صدق به من قِبَلِه2.

بل التصديق له بالفعل أبعد من دخول الشبهة والاحتمال فيه، وهو جَارٍ مجرى قول مدع الرسالة على زيد: إن كنتُ3 رسولك وصاحبك فاكتب بذلك رُقعة، أو ارْكَب، أو قُم، أو اقْعُد. وما جرى مجرى ذلك من الأفعال الظاهرة للحواس4، التي يُعلم تصديقه بها إذا فعلها، فإذا فعل زيد ذلك قام مقام قوله: «صَدَقَ، هو رسولي وصاحبي» ، الذي يُعلم ضرورةً قصدُه إلى تصديقِه به، وهذا5 واجب لا محالة.

قالوا6: وليس يمكن أن تدل المعجزات على صِدْق الرسل إلا على هذه الطريقة، فهي كذلك جارية مجرى أدلة الأقوال7. هذا حاصل كلام القاضي أبي بكر بن الباقلاني في أحد8 قوليه، وأبي المعالي ونحوهما.

وضربوا لذلك مثلًا9، فقالوا: إذا تَصَدَّى مَلِكٌ للناس، وتَصَدَّرَ لِتَلِجَ10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت