فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 626

أفرده بالتّصنيف قطرب.

والمراد به: ما يوهم التعارض بين الآيات.

وكلامه تعالى منزّه عن ذلك، كما قال: {وَلَوْ كََانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللََّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلََافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] ، ولكن قد يقع للمبتدئ ما يوهم اختلافا وليس به في الحقيقة فاحتيج لإزالته، كما صنّف في مختلف الحديث، وبيان الجمع بين الأحاديث المتعارضة.

وقد تكلّم في ذلك ابن عباس، وحكي عنه التوقّف في بعضها.

قال عبد الرزّاق في تفسيره [1] : أنبأنا معمر، عن رجل، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير: قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: رأيت أشياء تختلف عليّ من القرآن. فقال ابن عباس: ما هو؟ أشكّ؟ قال: ليس بشكّ، ولكنه اختلاف، قال: هات ما اختلف عليك من ذلك. قال: أسمع الله يقول: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلََّا أَنْ قََالُوا وَاللََّهِ رَبِّنََا مََا كُنََّا مُشْرِكِينَ (23) } [الأنعام: 23] . وقال: {وَلََا يَكْتُمُونَ اللََّهَ حَدِيثًا} [النساء: 42] . فقد كتموا، وأسمعه يقول: {فَلََا أَنْسََابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلََا يَتَسََاءَلُونَ} [المؤمنون: 101] . ثم قال: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى ََ بَعْضٍ يَتَسََاءَلُونَ} (25) [الطور: 25] . وقال: {أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: 119] . حتى بلغ {طََائِعِينَ} [فصلت: 11] ، ثم قال في الآية الأخرى:

(1) رواه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 161160، وابن جرير في تفسيره 4/ 9796، وفي سنده رجل مبهم. قال الحافظ في الفتح 8/ 559: «فشيخ معمر المبهم يحتمل أن يكون مطرفا أو زيد بن أبي أنيسة، أو ثالثا» . ورواه الحاكم في المستدرك 2/ 395394من طريق مطرف، عن المنهال، عن سعيد بن جبير مختصرا وصححه، ووافقه الذهبي وكذا رواه بطوله الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن المنهال. وأصل الحديث في صحيح البخاري: فقد رواه البخاري في صحيحه، في تفسير سورة حم السجدة (فصلت) فتح الباري 8/ 556555، والطبراني في المعجم الكبير حديث رقم (10594) 10/ 303300، وأبو الشيخ في العظمة (559) 3/ 10401039، والحافظ أبو بكر البرقاني في كتاب المصافحة، كما في تغليق التعليق 4/ 301، والفتح 8/ 559، وهدي الساري ص 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت