الحادي والثلاثون: التأكيد لما سبق من معنى أداة الاستفهام قبله: كقوله: {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذََابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النََّارِ (19) } [الزمر: 19] قال الموفّق عبد اللطيف البغداديّ [1] : أي: من حق عليه كلمة العذاب فإنك لا تنقذه. فمن للشرط والفاء جواب الشرط، والهمزة في {أَفَأَنْتَ} دخلت معادة مؤكدة لطول الكلام، وهذا نوع من أنواعها.
وقال الزمخشريّ [2] : الهمزة الثانية هي الأولى، كرّرت لتوكيد معنى الإنكار والاستبعاد.
الثاني والثلاثون: الإخبار، نحو: {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتََابُوا} [النور: 50] ، {هَلْ أَتى ََ عَلَى الْإِنْسََانِ} [الإنسان: 1] .
(1) هو موفق الدين، أبو محمد، عبد اللطيف بن يوسف بن محمد بن علي الموصلي، ثم البغدادي، الشافعي، ويعرف بابن اللباد. من تصانيفه الكثيرة: المجرد في غريب الحديث، والمقالة في الدواء والغذاء. انظر شذرات الذهب 5/ 132، ومعجم المؤلفين 6/ 15.
(2) الكشاف 3/ 393.