بادر بعض الصحابة حين نزل أول الآية إلى ختمها بها، قبل أن يسمع آخرها فأخرج ابن أبي حاتم من طريق الشعبيّ، عن زيد بن ثابت، قال: أملى عليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم هذه الآية:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسََانَ مِنْ سُلََالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) } إلى قوله: {خَلْقًا آخَرَ} . قال معاذ بن جبل: {فَتَبََارَكَ اللََّهُ أَحْسَنُ الْخََالِقِينَ} . فضحك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال له معاذ: ممّ ضحكت يا رسول الله؟ قال: «بها ختمت» [1] .
وحكي أنّ أعرابىّ سمع قارئا يقرأ: {فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْكُمُ الْبَيِّنََاتُ}
[البقرة: 209] (فاعلموا أنّ الله غفور رحيم) . ولم يكن يقرأ القرآن. فقال: إن كان هذا كلام الله فلا يقول كذا، الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل لأنه إغراء عليه.
(1) سبق في النوع العاشر: فيما أنزل من القرآن على لسان بعض الصحابة.