فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 626

ومعرفة النبوّات، وإليه الإشارة ب {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ، ومعرفة المعاد، وإليه الإشارة ب {مََالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) } .

وعلم العبادات: وإليه الإشارة ب {إِيََّاكَ نَعْبُدُ} .

وعلم السلوك: وهو حمل النفس على الآداب الشرعية والانقياد لرب البريّة، وإليه الإشارة ب {وَإِيََّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرََاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) } .

وعلم القصص: وهو الاطلاع على أخبار الأمم السالفة والقرون الماضية ليعلم المطّلع على ذلك سعادة من أطاع الله وشقاوة من عصاه، وإليه الإشارة بقوله: {صِرََاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضََّالِّينَ (7) } .

فنبّه في الفاتحة على جميع مقاصد القرآن وهذا هو الغاية في براعة الاستهلال، مع اشتملت عليه من الألفاظ الحسنة، والمقاطع المستحسنة وأنواع البلاغة (1) .

وكذلك أوّل سورة {فَإِذََا قَرَأْتَ} : فإنّها مشتملة على نظير ما اشتملت عليه الفاتحة من براعة الاستهلال، لكونها أوّل ما أنزل من القرآن: فإنّ فيها الأمر بالقراءة والبداءة فيها باسم الله، وفيه الإشارة إلى علم الأحكام. وفيها ما يتعلق بتوحيد الربّ وإثبات ذاته وصفاته من صفة ذات وصفة فعل، وفي هذه الإشارة إلى أصول الدين. وفيها ما يتعلق بالإخبار من قوله: {عَلَّمَ الْإِنْسََانَ مََا لَمْ يَعْلَمْ (5) } [العلق: 5] ولهذا قيل: إنها جديرة أن تسمّى:

عنوان القرآن، لأنّ عنوان الكتاب يجمع مقاصده بعبارة وجيزة في أوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت