فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 626

وسورة الأعراف: زيد فيها الصاد على {الْمَلَأُ} * لما فيها من شرح القصص قصة آدم فمن بعده من الأنبياء ولما فيها من ذكر: {فَلََا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ} . ولهذا قال

بعضهم: معنى {المص (1) } {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) } .

وزيد في الرعد راء لأجل قوله: {رَفَعَ السَّمََاوََاتِ} [2] ولأجل ذكر الرعد والبرق وغيرهما.

واعلم: أنّ عادة القرآن العظيم في ذكر هذه الحروف أن يذكر بعدها ما يتعلّق بالقرآن، كقوله: {الم (1) ذََلِكَ الْكِتََابُ} [البقرة] {الم (1) اللََّهُ لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتََابَ بِالْحَقِّ} [آل عمران] . {المص (1) كِتََابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [الأعراف] . {الر تِلْكَ آيََاتُ الْكِتََابِ} [الحجر] . {طه (1) مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ََ (2) } [طه] {طسم (1) تِلْكَ آيََاتُ الْكِتََابِ} * [النمل] . {يس (1) وَالْقُرْآنِ} . {ص وَالْقُرْآنِ} . {حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتََابِ} [الجاثية] . {ق وَالْقُرْآنِ} إلّا ثلاث سور: العنكبوت، والروم، ون، ليس فيها ما يتعلّق به، وقد ذكرت حكمة ذلك في «أسرار التنزيل» .

وقال الحرالي [1] في معنى حديث: «أنزل القرآن على سبعة أحرف: زاجر، وآمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال» [2] .

اعلم أنّ القرآن منزّل عند انتهاء الخلق، وكمال كلّ الأمر، بدأ: فكان المتحلي به جامعا لانتهاء كلّ خلق وكمال كلّ أمر، فلذلك هو صلّى الله عليه وسلّم قسيم الكون، وهو الجامع الكامل، ولذلك كان خاتما، وكتابه كذلك، وبدأ المعاد من حين ظهوره، فاستوفى صلاح هذه الجوامع الثلاث التي قد خلت في الأولين بداياتها، وتمت عنده غاياتها: «بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق» [3] .

وهي صلاح الدّنيا والدين والمعاد التي جمعها قوله عليه الصلاة والسلام: «اللهمّ أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتين التي إليها معادي» [4] .

(1) انظر البرهان 1/ 170168.

(2) سبق تخريجه في بحث الأحرف السبعة.

(3) رواه أحمد في المسند 2/ 381، والبخاري في الأدب المفرد (273) ، وابن سعد في الطبقات 1/ 192، والحاكم 2/ 613.

قلت: سنده صحيح لغيره إن شاء الله وانظر الصحيحة 1/ 75، ورواه مالك بلاغا، حديث رقم (904) 2/ 904.

(4) رواه مسلم (2720) ، والبخاري في الأدب (668) ، والطبراني في الدعاء (1455) ، والبغوي في الشمائل (1178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت