{وَكََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََامًا} [الفرقان: 67] . وعرّفنا فيه بما يعيد نظام الصحة بعد اختلاله، وحدوث الشفاء للبدن بعد اعتلاله في قوله تعالى: شَرََابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ فِيهِ شِفََاءٌ
لِلنََّاسِ إِنَّ [النحل: 69] ثم زاد على طبّ الأجسام بطبّ القلوب وشفاء الصدور.
وأما الهيئة: ففي تضاعيف سوره، من الآيات التي ذكر فيها ملكوت السموات والأرض، وما بثّ في العالم العلويّ والسفلي من المخلوقات.
وأما الهندسة: ففي قوله: {انْطَلِقُوا إِلى ََ ظِلٍّ ذِي ثَلََاثِ شُعَبٍ (30) } [المرسلات: 30] الآية.
وأما الجدل: فقد حوت آياته من البراهين، والمقدّمات، والنتائج، والقول بالموجب والمعارضة، وغير ذلك شيئا كثيرا، ومناظرة إبراهيم نمروذ ومحاجّته قومه أصل في ذلك عظيم.
وأمّا الجبر والمقابلة: فقد قيل: إنّ أوائل السور فيها ذكر مدد وأعوام وأيام لتواريخ أمم سالفة، وإنّ فيها تاريخ بقاء هذه الأمة، وتاريخ مدة أيام الدنيا، وما مضى وما بقي، مضروب بعضها في بعض.
وأما النّجامة: ففي قوله: {أَوْ أَثََارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} [الأحقاف: 4] فقد فسّره بذلك ابن عباس.
وفيه أصول الصنائع وأسماء الآلات التي تدعو الضرورة إليها كالخياطة في قوله: {وَطَفِقََا يَخْصِفََانِ} [الأعراف: 22] .
والحدادة: {آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ} [الكهف: 96] ، {وَأَلَنََّا لَهُ الْحَدِيدَ} [سبأ: 10] الآية.
والبناء في آيات.
والنجارة: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنََا} [هود: 37] .
والغزل: {نَقَضَتْ غَزْلَهََا} [النحل: 92] .
والنسج: {كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا} [العنكبوت: 41] .
والفلاحة: {أَفَرَأَيْتُمْ مََا تَحْرُثُونَ (63) } [الواقعة: 63] الآيات.
والصيد في آيات.
والغوص: {كُلَّ بَنََّاءٍ وَغَوََّاصٍ} [ص: 37] ، {وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً} [النحل: 14] .
والصياغة: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى ََ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا} [الأعراف: 148] .
والزّجاجة: {صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوََارِيرَ} [النمل: 44] . {الْمِصْبََاحُ فِي زُجََاجَةٍ} [النور: 35] .
والفخارة: {فَأَوْقِدْ لِي يََا هََامََانُ عَلَى الطِّينِ} [القصص: 38] .