ورأيت بخط النوويّ في تهذيبه: ابن ميكاييل بن يشجن بن مدين بن إبراهيم الخليل، كان يقال له: خطيب الأنبياء، وبعث رسولا إلى أمّتين: مدين وأصحاب الأيكة، وكان كثير الصلاة، وعمي في آخر عمره.
واختار جماعة: أنّ مدين وأصحاب الأيكة أمة واحدة [1] .
قال ابن كثير [2] : ويدلّ لذلك أنّ كلا منهما وعظ بوفاء المكيال والميزان، فدلّ على أنهما واحد.
واحتجّ للأول بما أخرجه عن السدّيّ وعكرمة، قالا: ما بعث الله نبيّا مرّتين إلّا شعيبا، مرّة إلى مدين فأخذهم الله بالصيحة، ومرّة إلى أصحاب الأيكة فأخذهم الله بعذاب يوم الظّلّة [3] .
وأخرج ابن عساكر في تاريخه [4] ، من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا: «أنّ قوم مدين وأصحاب الأيكة أمتان، بعث الله إليهما شعيبا» .
قال ابن كثير [5] : وهو غريب، وفي رفعه نظر، قال: ومنهم من زعم أنه بعث إلى ثلاث أمم، والثالثة أصحاب الرّس.
13 -موسى [6] : هو ابن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوى بن يعقوب عليه السلام لا خلاف في نسبه، وهو اسم سريانيّ.
وأخرج أبو الشيخ من طريق عكرمة، عن ابن عباس قال: إنّما سمي موسى، لأنه ألقي بين شجر وماء، فالماء بالقبطية (مو) والشجر (سا) .
وفي الصحيح: وصفه بأنه: «آدم طوال جعد، كأنه من رجال شنوءة» [7] .
(1) انظر الفتح 6/ 450وعزاه للجمهور.
(2) انظر تفسير ابن كثير 3/ 345.
(3) انظر تفسير ابن كثير 3/ 345.
(4) ذكره ابن كثير في تفسيره 3/ 345بسند ابن عساكر إلى ابن عمرو. ثم قال: «وهذا غريب، وفي رفعه نظر، والأشبه أن يكون موقوفا» اهـ.
(5) تفسير ابن كثير 3/ 345.
(6) انظر الفتح 6/ 422، وبصائر ذوي التمييز 6/ 6261، وروح المعاني 4/ 213.
(7) رواه البخاري (5603470933943437) ، ومسلم (168) ، والترمذي (3130) ، وأحمد 2/ 282، والنسائي 8/ 312، وأبو عوانة 1/ 129، وعبد الرزاق (9719) ، والبيهقي في دلائل النبوة 2/ 387، وابن حبان (51) ، والطبري 15/ 12.