وقال ابن عسكر: قيل: هو نبيّ تكفّل الله له في عمله بضعف عمل غيره من الأنبياء.
وقيل: لم يكن نبيّا، وإن اليسع استخلفه فتكفّل له أن يصوم النهار ويقوم الليل. وقيل: أن يصلّي كلّ يوم مائة ركعة، وقيل: اليسع، وإنّ له اسمين.
19 -يونس [1] : هو ابن متّى، بفتح الميم وتشديد التاء الفوقيّة، مقصور. ووقع في تفسير عبد الرزاق [2] : أنّه اسم أمه.
وقال ابن حجر [3] : وهو مردود بما في حديث ابن عباس في الصحيح: «ونسبه إلى أبيه» [4] قال: فهذا أصحّ. قال: ولم أقف في شيء من الأخبار على اتصال نسبه، وقد قيل: إنه كان في زمن ملوك الطوائف من الفرس.
روى ابن أبي حاتم، عن أبي مالك: أنه لبث في بطن الحوت أربعين يوما. وعن جعفر الصادق: سبعة أيام. وعن قتادة: ثلاثة، وعن الشعبيّ قال: التقمه ضحى، ولفظه عشيّة [5] .
وفي يونس ست لغات: تثليث النون مع الواو والهمزة، والقراءة المشهورة بضم النون مع الواو، قال أبو حيان [6] : وقرأ طلحة بن مصرّف بكسر يونس ويوسف، أراد أن يجعلهما عربيّين مشتقين من (أنس) و (أسف) وهو شاذ.
20 -إلياس [7] : قال ابن إسحاق في «المبتدأ» : هو ابن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون أخي موسى بن عمران.
وقال ابن عسكر: حكى القتبيّ أنه من سبط يوشع.
وقال وهب: إنّه عمّر كما عمّر الخضر، وإنه يبقى إلى آخر الزمان [8] .
(1) انظر فتح الباري 6/ 451، وبصائر ذوي التمييز 6/ 5453، وروح المعاني 4/ 214.
(2) تفسير عبد الرزاق 3/ 156.
(3) في فتح الباري 6/ 451.
(4) رواه البخاري (3413) ، ومسلم (2377) ، وأحمد 1/ 342242، والطبراني في المعجم الكبير (12753) ، وابن حبان (6241) ، والطحاوي في المشكل 1/ 446.
(5) انظر فتح الباري 6/ 452، فالسيوطي نقل ما رواه ابن ابن حاتم من الفتح. وانظر تفسير عبد الرزاق 3/ 156.
(6) انظر البحر المحيط 5/ 279وقال: «وقرأ طلحة بن مصرف بالهمز وفتح السين» اهـ، وانظر زاد المسير 3/ 79.
(7) انظر فتح الباري 6/ 374373، وبصائر ذوي التمييز 6/ 78، وروح المعاني 4/ 214.
(8) الصواب وفاة الخضر، لأدلة كثيرة انظر ترجمته في الإصابة للحافظ ابن حجر.