هامان لكونهما آمرين به.
وكذا قوله: {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ الْبَوََارِ} [إبراهيم: 28] نسب الإحلال إليهم لتسبّبهم في كفرهم بأمرهم إيّاهم به.
ومنه قوله تعالى: {يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدََانَ شِيبًا} [المزمل: 17] ، نسب الفعل إلى الظّرف لوقوعه فيه.
{عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ} [الحاقة: 21] أي: مرضية.
{فَإِذََا عَزَمَ الْأَمْرُ} [محمد: 21] أي عزم عليه، بدليل: {فَإِذََا عَزَمْتَ} [آل عمران: 159] .
وهذا القسم أربعة أنواع:
أحدها: ما طرفاه حقيقيّان كالآية المصدّر بها، وكقوله: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقََالَهََا (2) } [الزلزلة: 2] .
ثانيها: مجازيّان، نحو: {فَمََا رَبِحَتْ تِجََارَتُهُمْ} [البقرة: 16] أي: ما ربحوا فيها، وإطلاق الربح والتجارة هنا مجاز.
ثالثها ورابعها: ما أحد طرفيه حقيقيّ دون الآخر.
أما الأوّل والثاني فكقوله: {أَمْ أَنْزَلْنََا عَلَيْهِمْ سُلْطََانًا} [الروم: 35] أي: برهانا. {كَلََّا إِنَّهََا لَظى ََ (15) نَزََّاعَةً لِلشَّوى ََ (16) تَدْعُوا} [المعارج: 15، 16، 17] فإنّ الدعاء من النّار مجاز.
وقوله: {حَتََّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزََارَهََا} [محمد: 4] . {تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ} [إبراهيم: 25] .
{فَأُمُّهُ هََاوِيَةٌ (9) } [القارعة: 9] واسم الأمّ الهاوية مجاز، أي: كما أنّ الأم كافلة لولدها وملجأ له، كذلك النّار للكافرين كافلة ومأوى ومرجع.
القسم الثاني: المجاز في المفرد، ويسمّى اللّغويّ، وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له أوّلا، وأنواعه كثيرة:
أحدها: الحذف، وسيأتي مبسوطا في نوع الإيجاز، فهو به أجدر، خصوصا إذا قلنا: إنه ليس من أنواع المجاز.
الثاني: الزّيادة، وسبق تحرير القول فيها في نوع الإعراب [1] .
(1) وهو النوع الواحد والأربعون.