فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 626

أخرجه ابن أبي حاتم عن مجاهد.

وفيه من أسماء البلاد والبقاع والأمكنة والجبال:

بكّة: اسم لمكة فقيل الباء بدل من الميم، ومأخذه من تمكّكت العظم، أي:

اجتذبت ما فيه من المخّ، وتمكّك الفصيل ما في ضرع الناقة فكأنّها تجتذب إلى نفسها ما في البلاد من الأقوات.

وقيل: لأنها تمكّ الذنوب، أي: تذهبها، وقيل: لقلة مائها. وقيل: لأنّها في بطن واد تمكّك الماء من جبالها عند نزول المطر، وتنجذب إليها السيول. وقيل: الباء أصل، ومأخذه من البكّ، لأنها تبكّ أعناق الجبابرة، أي: تكسرهم، فيذلّون لها ويخضعون، وقيل: من التباكّ وهو الازدحام لازدحام الناس فيها في الطّواف.

وقيل: مكّة الحرم، وبكّة المسجد خاصة، وقيل: مكّة البلد، وبكّة البيت وموضع الطواف. وقيل: البيت خاصة.

والمدينة: سمّيت في الأحزاب بيثرب، حكاية عن المنافقين، وكان اسمها في الجاهلية، فقيل: لأنه اسم أرض في ناحيتها، وقيل: سمّيت بيثرب بن وائل من بني إرم بن سام بن نوح لأنه أوّل من نزلها، وقد صحّ النهي عن تسميتها به [1] لأنه صلّى الله عليه وسلّم كان يكره الاسم الخبيث، وهو يشعر بالثّرب وهو الفساد، أو التثريب وهو التوبيخ.

وبدر: وهي قرية قرب المدينة، أخرج ابن جرير [2] ، عن الشعبيّ، قال: كانت بدر لرجل من جهينة يسمّى بدرا، فسمّيت به. قال الواقديّ [3] : فذكرت ذلك لعبد الله بن جعفر ومحمد بن صالح فأنكراه، وقالا: لأيّ شيء سمّيت الصفراء ورابغ؟ هذا ليس بشيء، إنّما هو اسم الموضع.

وأخرج [4] عن الضحّاك، قال: بدر ما بين مكة والمدينة.

(1) رواه أحمد في المسند 4/ 285، وأبو يعلى في مسنده (1688) 3/ 248247، والجندي في فضائل المدينة (2120) ص 2625.

قلت: سنده ضعيف. يزيد بن أبي زياد: ضعيف، كبر فتغير، صار يتلقن، وكان شيعيا. انظر طبقات المدلسين ص 116، والمغني 2/ 749، والتهذيب 11/ 330329، والتقريب 2/ 365.

(2) تفسير الطبري 3/ 420وفي سند هذه الرواية الواقدي: متهم بالكذب، ولكن صح عنه ذلك من غير طريقه عند الطبري 3/ 420.

(3) ذكره ابن جرير عقيب رواية الشعبي السابقة. وفيه الواقدي: متهم بالكذب، مع سعة علمه.

(4) تفسير الطبري 3/ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت