قوم نوح، وقوم لوط، وقوم تبّع، وقوم إبراهيم، وأصحاب الأيكة قيل: هم
مدين وأصحاب الرسّ، وهم بقيّة من ثمود، قاله ابن عباس. وقال عكرمة: هم أصحاب ياسين. وقال قتادة: هم قوم شعيب، وقيل: هم أصحاب الأخدود، واختاره ابن جرير.
وفيه من أسماء الأصنام التي كانت أسماء لأناس:
ودّ، وسواع، ويغوث، ويعوق، ونسر، وهي أصنام قوم نوح. واللّات، والعزّى، ومناة، وهي أصنام قريش، وكذا الرّجز فيمن قرأه بضم الراء ذكر الأخفش في كتاب «الواحد والجمع» أنه اسم صنم.
والجبت والطاغوت: قال ابن جرير [1] : ذهب بعضهم إلى أنهما صنمان كان المشركون يعبدونهما، ثم أخرج [2] عن عكرمة، قال: الجبت والطاغوت صنمان.
والرشاد: في قوله في سورة غافر: {وَمََا أَهْدِيكُمْ إِلََّا سَبِيلَ الرَّشََادِ} [غافر: 29] قيل:
هو اسم صنم من أصنام فرعون، حكاه الكرمانيّ في عجائبه [3] .
وبعل: وهو صنم قوم إلياس.
وآزر، على أنه اسم صنم.
روى البخاريّ، عن ابن عباس: ودّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلمّا هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا، فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك وتنسّخ العلم عبدت [4] .
وأخرج ابن أبي حاتم، عن عروة: أنهم أولاد آدم لصلبه.
وأخرج البخاريّ، عن ابن عباس، قال: كان اللاتّ رجلا يلتّ سويق الحاجّ [5] .
وحكاه ابن جني عنه أنه قرأ: {اللََّاتَ} [النجم: 19] بتشديد التاء، وفسّره بذلك، وكذا
(1) في تفسيره 4/ 134133.
(2) رواه ابن جرير في تفسيره، حديث رقم (9769) 4/ 134133. وسنده صحيح.
(3) وهو من الأقوال العجيبة. انظر زاد المسير 7/ 219.
(4) رواه البخاري (4920) 8/ 667.
(5) رواه البخاري (4859) 8/ 611. قال الإسماعيلي: هذا التفسير على قراءة من قرأ {اللََّاتَ} بتشديد التاء. قال الحافظ ابن حجر: «قلت: وليس ذلك بلازم، بل يحتمل أن يكون هذا أصله، وخفّف لكثرة الاستعمال. والجمهور على القراءة بالتخفيف. وقد روي التشديد عن قراءة ابن عباس وجماعة من أتباعه. ورويت عن ابن كثير أيضا، والمشهور عنه التخفيف كالجمهور» اهـ.