وأخرج أحمد والترمذيّ، من حديث شدّاد بن أوس: «ما من مسلم يأخذ مضجعه، فيقرأ سورة من كتاب الله تعالى إلّا وكلّ الله به ملكا يحفظه، فلا يقربه شيء يؤذيه حتى يهبّ متى يهبّ» [1] .
وأخرج الحاكم وغيره من حديث عبد الله بن عمرو: «من قرأ القرآن فقد استدرج النبوّة بين جنبيه، غير أنّه لا يوحى إليه، لا ينبغي لصاحب القرآن أن يحدّ مع من يحدّ، ولا يجهل مع من يجهل، وفي جوفه كلام الله» [2] .
وأخرج البزّار، من حديث أنس: «إنّ البيت الذي يقرأ فيه القرآن يكثر خيره، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يقلّ خيره» [3] .
وأخرج الطّبراني من حديث ابن عمر: «ثلاثة لا يهولهم الفزع الأكبر، ولا ينالهم الحساب، هم على كثيب من مسك، حتى يفرغ من حساب الخلائق: رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله، وأمّ به قوما وهم به راضون» الحديث [4] .
وأخرج أبو يعلى والطّبرانيّ من حديث أبي هريرة: «القرآن غنى لا فقر بعده ولا غنى
1 -عبد الله بن صالح: صدوق، كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. انظر التقريب 1/ 423، وتهذيب الكمال 15/ 10998، وتهذيب التهذيب 5/ 261256.
2 -فيه رجل مبهم.
(1) رواه الترمذي (3407) ، وأحمد 4/ 125123، والنسائي 3/ 54، وفي عمل اليوم والليلة (812) ، والطبراني (718071797178717771767175) ، وفي الدعاء (626إلى 633) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (746) ، والحاكم 1/ 508، وابن حبان (1974935) ، من طرق عن شدّاد به، وسنده حسن كما في نتائج الأفكار ص 197. وانظر هامش عمل اليوم والليلة للنسائي.
(2) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 53، والحاكم في المستدرك 1/ 552، والبيهقي في شعب الإيمان (25912590) 2/ 522.
قلت: سنده ضعيف، فيه:
1 -ثعلبة بن يزيد، أبو الكنود: مجهول. انظر الجرح والتعديل 1/ 1/ 463، والتاريخ الكبير 1/ 2/ 175 ولم يذكراه بجرح أو تعديل.
2 -فيه خلاف في وقفه أو رفعه.
فقد خالف إسماعيل بن عبد الله ثعلبة فرواه موقوفا على ابن عمرو عند البيهقي في الشعب 2/ 522.
(3) رواه البزار (2321) كشف الأستار 3/ 93.
قلت: سنده ضعيف، فيه: عمر بن نبهان: ضعيف، انظر التقريب 2/ 64، ومجمع الزوائد 7/ 131.
(4) رواه الطبراني في الكبير، حديث رقم (13584) 12/ 433. وفيه بحر بن كنيز: ضعيف، كما في المجمع 1/ 327. ورواه من طريق أخرى في الصغير 2/ 124، والأوسط. وفيه عبد الصمد بن عبد العزيز المقرئ، ذكره ابن حبان في الثقات، كما في مجمع الزوائد 1/ 328.