فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 626

ومثال اطلاق الجمع على المفرد: {قََالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} [المؤمنون: 99] أي: أرجعني.

وجعل منه ابن فارس: {فَنََاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} [النمل: 35] والرسول واحد، بدليل {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ} [النمل: 37] وفيه نظر لأنه يحتمل أنه خاطب رئيسهم، لا سيّما وعادة الملوك جارية ألّا يرسلوا واحدا. وجعل منه: {فَنََادَتْهُ الْمَلََائِكَةُ} [آل عمران: 39] . {يُنَزِّلُ الْمَلََائِكَةَ بِالرُّوحِ} [النحل: 2] أي: جبريل. {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادََّارَأْتُمْ فِيهََا} [البقرة: 72] والقاتل واحد.

ومثال إطلاقه على المثنى: {قََالَتََا أَتَيْنََا طََائِعِينَ} [فصلت: 11] . {قََالُوا لََا تَخَفْ خَصْمََانِ} [ص: 32] . {فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: 11] أي: أخوان، {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمََا} [التحريم: 4] أي: قلباكما. {وَدََاوُدَ وَسُلَيْمََانَ إِذْ يَحْكُمََانِ فِي الْحَرْثِ} إلى قوله: {وَكُنََّا لِحُكْمِهِمْ شََاهِدِينَ} [الأنبياء: 78] .

ومنها: إطلاق الماضي على المستقبل لتحقّق وقوعه، نحو: {أَتى ََ أَمْرُ اللََّهِ}

[النحل: 1] أي: الساعة. بدليل: {فَلََا تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: 1] . {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ} [الزمر: 68] . {وَإِذْ قََالَ اللََّهُ يََا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنََّاسِ}

الآية [المائدة: 116] . {وَبَرَزُوا لِلََّهِ جَمِيعًا} [إبراهيم: 21] . {وَنََادى ََ أَصْحََابُ الْأَعْرََافِ}

[الأعراف: 48] .

وعكسه، لإفادة الدوام والاستمرار. فكأنه وقع واستمرّ، نحو: {أَتَأْمُرُونَ النََّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ} [البقرة: 44] . {وَاتَّبَعُوا مََا تَتْلُوا الشَّيََاطِينُ عَلى ََ مُلْكِ سُلَيْمََانَ} [البقرة: 102] أي:

تلت. {وَلَقَدْ نَعْلَمُ} [النحل: 103] . أي: علمنا {قَدْ يَعْلَمُ مََا أَنْتُمْ عَلَيْهِ} [النور: 64] أي: علم. {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيََاءَ اللََّهِ} [البقرة: 91] أي: قتلتم. {فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} [البقرة: 87] . {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا} [الرعد: 43] أي: قالوا.

ومن لواحق ذلك: التعبير عن المستقبل باسم الفاعل أو المفعول لأنّه حقيقة في الحال لا في الاستقبال، نحو: {وَإِنَّ الدِّينَ لَوََاقِعٌ} [الذاريات: 6] . {ذََلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النََّاسُ} [هود: 103] .

ومنها: إطلاق الخبر على الطّلب أمرا أو نهيا أو دعاء، مبالغة في الحثّ عليه حتّى كأنه وقع وأخبر عنه. قال الزمخشريّ: ورود الخبر، والمراد الأمر أو النهي، أبلغ من صريح الأمر أو النهي كأنه سورع فيه إلى الامتثال وأخبر عنه، نحو {وَالْوََالِدََاتُ يُرْضِعْنَ}

[البقرة: 233] . {وَالْمُطَلَّقََاتُ يَتَرَبَّصْنَ} [البقرة: 228] . {فَلََا رَفَثَ وَلََا فُسُوقَ وَلََا جِدََالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] .

على قراءة الرفع (1) . {وَمََا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغََاءَ وَجْهِ اللََّهِ}

[البقرة: 272] أي: لا تنفقوا إلّا ابتغاء وجه الله. {لََا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) }

[الواقعة: 79] أي: لا يمسسه. {وَإِذْ أَخَذْنََا مِيثََاقَ بَنِي إِسْرََائِيلَ لََا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللََّهَ}

[البقرة: 83] أي: لا تعبدوا، بدليل: {وَقُولُوا لِلنََّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83] . {لََا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللََّهُ لَكُمْ} [يوسف: 92] أي: اللهم اغفر لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت