فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 626

الثالث: التشبيه، زعم قوم أنّه مجاز، والصحيح أنه حقيقة.

قال الزنجانيّ في «المعيار» : لأنه معنى من المعاني، وله ألفاظ تدلّ عليه وضعا، فليس فيه نقل اللفظ عن موضوعه.

وقال الشيخ عز الدين [1] : إن كان بحرف فهو حقيقة أو بحذفه فمجاز بناء على أنّ الحذف من باب المجاز.

الرابع: الكناية [2] ، وفيها أربعة مذاهب:

أحدها: أنها حقيقة، قال ابن عبد السلام [3] : وهو الظّاهر، لأنّها استعملت فيما وضعت له، وأريد بها الدلالة على غيره.

الثاني: أنها مجاز.

الثالث: أنها لا حقيقة ولا مجاز، وإليه ذهب صاحب التلخيص [4] ، لمنعه في المجاز أن يراد المعنى الحقيقي مع المجازي، وتجويزه ذلك فيها.

الرابع: وهو اختيار الشيخ تقي الدين السّبكي: أنّها تنقسم إلى حقيقة ومجاز، فإن استعملت اللفظ في معناه مرادا منه لازم المعنى أيضا فهو حقيقة، وإن لم يرد المعنى بل عبّر بالملزوم عن اللازم فهو مجاز، لاستعماله في غير ما وضع له. والحاصل: إنّ الحقيقة منها أن يستعمل اللفظ فيما وضع له، ليفيد غير ما وضع له، والمجاز منها: أن يريد به غير موضوعه استعمالا وإفادة.

الخامس: التقديم والتأخير [5] : عدّه قوم من المجاز لأن تقديم ما رتبته التأخير كالمفعول وتأخير ما رتبته التقديم كالفاعل نقل لكل واحد منهما عن مرتبته وحقّه.

قال في البرهان [6] : والصّحيح أنه ليس منه فإن المجاز نقل ما وضع إلى ما لم يوضع له.

(1) انظر الإشارة ص 64.

(2) انظر البرهان 2/ 300.

(3) في كتابه الإشارة إلى الإيجاز ص 63حيث قال: «والظاهر أنّ الكناية ليست من المجاز لأنها استعملت اللفظ فيما وضع له وأرادت به الدلالة على غيره، ولم تخرجه عن أن يكون مستعملا فيما وضع له» اهـ. وانظر البرهان 3/ 301.

(4) انظر التلخيص في علوم البلاغة ص 337حيث قال: «فظهر أنها أي الكناية تخالف المجاز من جهة إرادة المعنى مع إرادة لازمه» اهـ.

(5) انظر البرهان 3/ 237233.

(6) البرهان 3/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت