فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 626

والملحد: فلا تسأل عن كفره وإلحاده في آيات الله، وافترائه على الله ما لم يقله، كقوله بعضهم في: {إِنْ هِيَ إِلََّا فِتْنَتُكَ} [الأعراف: 155] : ما على العباد أضرّ من ربّهم.

وكقوله في سحرة موسى ما قال، وقول الرافضة في: {يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة:

67]. ما قالوا. وعلى هذا وأمثاله يحمل ما أخرجه أبو يعلى وغيره عن حذيفة: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ في أمّتي قوما يقرءون القرآن وينثرونه نثر الدّقل، يتأوّلونه على غير تأويله» [1] .

فإن قلت: فأيّ التفاسير ترشد إليه وتأمر الناظر أن يعول عليه؟.

قلت: تفسير الإمام أبي جعفر بن جرير الطبريّ، الذي أجمع العلماء المعتبرون على أنه لم يؤلّف في التفسير مثله.

قال النوويّ في تهذيبه: كتاب ابن جرير في التفسير لم يصنّف أحد مثله.

وقد شرعت في تفسير جامع لجميع ما يحتاج إليه: من التفاسير المنقولة، والأقوال المقولة، والاستنباطات والإشارات، والأعاريب واللغات، ونكت البلاغة ومحاسن البدائع، وغير ذلك، بحيث لا يحتاج معه إلى غيره أصلا، وسميته «بمجمع البحرين ومطلع البدرين» ، وهو الذي جعلت هذا الكتاب مقدمة له، والله أسأل أن يعين على إكماله، بمحمد وآله.

وإذ قد انتهى بنا القول فيما أردناه من هذا الكتاب فلنختمه بما ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم من التفاسير المصرّح برفعها إليه، غير ما ورد من أسباب النزول، لتستفاد فإنّها من المهمات.

(1) عزاه في المطالب العالية 3/ 300لأبي يعلى، عن عائشة مرفوعا.

ورواه البغوي في تفسيره 4/ 407، والبيهقي في الشعب 2/ 344، والآجري في أخلاق حملة القرآن (1) ص 19.

وسنده ضعيف. وانظر تنزيه الشريعة 1/ 300، وتذكرة الموضوعات ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت