قال ابن كثير في تفسيره [1] : في إسناده البزيعيّ، قال فيه ابن حبّان [2] : لا يجوز الاحتجاج به، قال: ففي تصحيح الحاكم له نظر، ثم رأيته في تاريخه قال: إنه حديث حسن.
وأخرج ابن جرير [3] بسند رجاله ثقات، عن عمرو بن قيس الملائيّ، عن رجل من بني أميّة من أهل الشام أحسن عليه الثناء، قال: قيل: يا رسول الله، ما العدل؟.
قال: «العدل الفدية» . مرسل جيد، عضده إسناد متصل عن ابن عباس موقوفا [4] .
وأخرج الشيخان، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: «قيل لبني إسرائيل:
{وَادْخُلُوا الْبََابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ} [البقرة: 58] فدخلوا يزحفون على أستاههم، وقالوا:
حبّة في شعره». فيه تفسير قوله: {قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} [البقرة: 59] [5] .
وأخرج الترمذيّ وغيره بسند حسن، عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله
1/ 41عن مجاهد قوله. وهو في تفسير مجاهد 1/ 7271.
(1) تفسير ابن كثير 1/ 63وقد عزاه لابن مردويه في تفسيره. ثم ذكر سنده، ثم قال: «هذا حديث غريب.
وقد رواه الحاكم في مستدركه، عن محمد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن عفان، عن محمد بن عبيد به. وقال: صحيح على شرط الشيخين.
وهذا الذي ادعاه فيه نظر، فإنّ عبد الرزاق بن عمر البزيعي هذا، قال فيه أبو حاتم ابن حبان السبتي: لا يجوز الاحتجاج به.
قلت: والأظهر أنّ هذا من كلام قتادة، كما تقدم. والله أعلم.».
ورواه ابن حبان في المجروحين 2/ 160ثم قال: «وهذا قول قتادة رفعه، لا أصل له من كلام النبي صلّى الله عليه وسلّم» اهـ.
وعبد الرزاق بن عمر البزيعي: قال ابن حبان فيه: يقلب الأخبار، ويسند المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. انظر المجروحين 2/ 160، وقد ذكره في الثقات أيضا 8/ 412. انظر التهذيب 6/ 310، والتقريب 1/ 505.
(2) المجروحين 2/ 160.
(3) رواه ابن جرير في تفسيره 1/ 307وفيه رجل مبهم، وإرسال.
(4) رواه الطبري في تفسيره 1/ 307وفيه ابن جريج مدلس، وقد عنعنه.
(5) رواه البخاري، حديث رقم (3403) 6/ 436. وحديث رقم (4479) 8/ 164. وحديث رقم (4641) 8/ 304. ومسلم في صحيحه، حديث رقم (3015) 4/ 2312. والترمذي في سننه، حديث رقم (2956) 5/ 205. والنسائي في التفسير من سننه الكبرى، حديث رقم (109) 1/ 171170.
وأحمد في المسند 2/ 318312. وابن حبان في صحيحه، حديث رقم (6251) 14/ 144. والطبري في تفسيره 1/ 343. وابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 185182. والخطيب في تاريخ بغداد 2/ 266.
والبغوي في التفسير 1/ 76.