وأخرج الشّيخان وغيرهما، عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: «يدعى نوح يوم القيامة، فيقال له: هل بلّغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه فيقال لهم: هل بلّغكم؟
فيقولون: ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد، فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، قال: فذلك قوله تعالى: {وَكَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} . قال: والوسط: العدل، فتدعون فتشهدون له بالبلاغ، وأشهد عليكم» [1] .
قوله: «والوسط: العدل» مرفوع غير مدرج، نبه عليه ابن حجر في شرح البخاري [2] .
وأخرج أبو الشيخ والديلمي في مسند الفردوس، من طريق جويبر، عن الضّحاك، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في قوله: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] .
«يقول: اذكروني با معشر العباد بطاعتي، أذكركم بمغفرتي» [3] .
وأخرج الطّبرانيّ، عن أبي أمامة قال: انقطع قبال النبي صلّى الله عليه وسلّم، فاسترجع، فقالوا:
مصيبة يا رسول الله؟.
فقال: «ما أصاب المؤمن مما يكرهه فهو مصيبة» [4] . له شواهد كثيرة.
وأخرج ابن ماجة، وابن أبي حاتم، عن البراء بن عازب، قال: كنّا في جنازة مع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال: «إنّ الكافر يضرب ضربة بين عينيه، فيسمعها كلّ دابة غير الثّقلين، فتلعنه
الأسماء والصفات 1/ 345. وابن بلبان في المقاصد السنية ص 380379، والبغوي في تفسيره 1/ 123، وفي شرح السنة، عقيب حديث رقم (4325) 15/ 141140.
(1) انظر الحديث السابق.
(2) في الفتح 8/ 172.
(3) في سنده: جويبر: ضعيف جدا. انظر التقريب 1/ 136. ورواه الديلمي في الفردوس، حديث رقم (4441) 3/ 205من حديث أبي هند الداري. وفيه ضعيفان. وانظر الإصابة 4/ 209، والاتحافات السنية ص 26.
(4) رواه الطبراني في المعجم الكير، حديث رقم (7824) 8/ 241240.
من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة. وسنده ضعيف، جدا:
1 -علي بن يزيد الألهاني: واهي الحديث، كثير المنكرات. انظر التهذيب 7/ 397396. وانظر مجمع الزوائد 2/ 331.
2 -عبيد الله بن زحر: ضعيف.
قال ابن حبان: إذا روى عن علي بن يزيد، أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر: عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لم يكن متن ذلك الخبر إلّا مما عملته أيديهم. انظر التهذيب 7/ 1312.