فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 626

مستعار، وهو لفظ المشبّه به.

ومستعار منه، وهو معنى اللفظ المشبّه.

ومستعار له، وهو المعنى الجامع [1] .

وأقسامها كثيرة باعتبارات:

فتنقسم باعتبار الأركان الثلاثة إلى خمسة أقسام [2] :

أحدها: استعارة محسوس لمحسوس بوجه محسوس، نحو: {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} [مريم: 4] فالمستعار منه هو النار، والمستعار له الشّيب، والوجه: هو الانبساط ومشابهة ضوء النار لبياض الشيب [3] ، وكلّ ذلك محسوس، وهو أبلغ مما لو قيل: (اشتعل شيب الرأس) لإفادة عموم الشيب لجميع الرأس.

ومثله: {وَتَرَكْنََا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} [الكهف: 99] أصل الموج حركة الماء فاستعمل في حركتهم على سبيل الاستعارة، والجامع: سرعة الاضطراب وتتابعه في الكثرة [4] .

{وَالصُّبْحِ إِذََا تَنَفَّسَ} [التكوير: 18] استعير خروج النّفس شيئا فشيئا لخروج النّور من المشرق عند انشقاق الفجر قليلا قليلا، بجامع التتابع على طريق التّدريج، وكلّ ذلك محسوس [5] .

الثاني: استعارة محسوس لمحسوس بوجه عقليّ: قال ابن أبي الإصبع: وهي ألطف من الأولى. نحو:

{وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهََارَ} [يس: 37] فالمستعار منه السّلخ الذي هو كشط الجلد

(1) قال في الإكسير ص 110: «في أركانها: وهي أربعة:

مستعير: وهو المتكلّم. ومستعار: وهو المعنى الشبهي المشترك، كاستعارة الشيب لابيضاض الرأس.

ومستعار منه: وهو ما المعنى المشترك حقيقة فيه كالنار. ومستعار له: وهو ما ينقل إليه المعنى بالاستعارة، كشعر الرأس، فالمستعار منه أصل، والمستعار له فرع» اهـ.

وبهذا تعرف خطأ ما ذكره السيوطي من تعريف أركان الاستعارة، فالمستعار منه: هو المشبه به، والمستعار له هو المشبه، والمستعار: هو اللفظ المنقول. انظر القرآن والصورة البيانية ص 131.

(2) انظر الإكسير ص 112110، والإيجاز ص 269263، والبرهان 3/ 444440.

(3) انظر الإيجاز ص 263، والإكسير ص 113، والبرهان 3/ 435و 441.

(4) الإيجاز ص 265، والبرهان 3/ 435.

(5) انظر الإيجاز ص 265، والبرهان 3/ 435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت