فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 626

رابعها: أن يلي المسند إليه حرف النفي، فيفيده، نحو: (ما أنا قلت هذا) أي: لم أقله، مع أنّ غيري قاله. ومنه: {وَمََا أَنْتَ عَلَيْنََا بِعَزِيزٍ} [هود: 91] أي: العزيز علينا رهطك لا أنت، ولذا قال: {أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللََّهِ} [هود: 92] .

هذا حاصل رأي الشيخ عبد القاهر، ووافقه السكاكيّ، وزاد شروطا وتفاصيل بسطناها في شرح ألفية المعاني.

الثامن: تقديم المسند، ذكر ابن الأثير وابن النّفيس وغيرهما: أنّ تقديم الخبر على المبتدأ يفيد الاختصاص. وردّه صاحب الفلك الدائر: بأنه لم يقل به أحد، وهو ممنوع، فقد صرّح السكاكيّ وغيره بأنّ: تقديم ما رتبته التأخير يفيده، ومثّلوه بنحو: (تميمي أنا) .

التاسع: ذكر المسند إليه، ذكر السكاكيّ أنه قد يذكر ليفيد التخصيص، وتعقّبه صاحب الإيضاح. وصرّح الزمخشري [1] : بأنّه أفاد الاختصاص في قوله: {اللََّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ} [الرعد: 26] . وفي قوله: {اللََّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} [الزمر: 23] . وفي قوله:

{وَاللََّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} [الأحزاب: 4] ويحتمل أنه أراد أنّ تقديمه أفاده، فيكون من أمثلة الطريق السابع.

العاشر: تعريف الجزءين، ذكر الإمام فخر الدين في «نهاية الإيجاز» [2] أنّه يفيد الحصر حقيقة أو مبالغة، نحو: (المنطلق زيد) ، ومنه في القرآن فيما ذكر الزّملكانيّ في أسرار التنزيل: {الْحَمْدُ لِلََّهِ} [الفاتحة: 2] قال: إنّه يفيد الحصر، كما في {إِيََّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: 5] أي: الحمد لله، لا لغيره.

الحادي عشر: نحو: (جاء زيد نفسه) ، نقل بعض شرّاح التلخيص عن بعضهم أنه يفيد الحصر.

الثاني عشر: نحو: (إنّ زيدا لقائم) ، نقله المذكور أيضا.

الثالث عشر: نحو: (قائم) في جواب: (زيد إمّا قائم أو قاعد) . ذكره الطيبيّ في شرح «التبيان» .

الرابع عشر: قلب بعض حروف الكلمة فإنّه يفيد الحصر على ما نقله في الكشّاف [3] في قوله: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطََّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهََا} [الزمر: 17] قال: القلب للاختصاص بالنسبة إلى لفظ (الطاغوت) ، لأن وزنه على قول (فعلوت) من الطغيان، كملكوت ورحموت، قلب بتقديم اللام على العين، فوزنه (فلعوت) ففيه مبالغات: التسمية

(1) انظر الكشاف 1/ 358.

(2) نهاية الإيجاز ص 163162.

(3) الكشاف 3/ 393392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت