يُعتبر نشر مثل هذه الرؤيا سبًّا أو تشهيرًا؟
والجواب أنه على رغم من أن هذا التعقيب على الرؤيا قد يخفف كثيرًا من حِدَّة الإساءة لـ «وليد» أو أمثاله ممن يتعرَّضون لهذا الشيء، فإننا لا ننصح المسلم بأن ينشر مثل هذه الرؤى المسيئة، ولو كانت مصحوبة بمثل هذا التعقيب؛ وذلك لسببين:
الأول: لا يدري من يقوم بنشر مثل هذه الرؤيا أن ينقلها الآخرون عنه نقلًا أمينًا.
فمثلًا: قد يقرأ أحد الناس هذه الرؤيا في صحيفة، ثم يقرأ التعقيب الذي يليها، فينقل الرؤيا لغيره بدون التعقيب، فينقلها غيره لغيره بنفس الطريقة ... وهكذا، فيقع الضرر على الشخص المذكور في الرؤيا دون قصد من الناشر الأصلي لها.
الثاني: على الرغم من توضيح ناشر الرؤيا أن الإساءات التي تظهر فيها هي مجرد رموز لمعانٍ مختلفة عنها، وبالتالي، نفي الإساءة، إلا أن بعض السامعين بالرؤيا قد ينتابهم الشك حول صحة تعقيب الناشر على هذه الرؤيا بأنها رموز، وقد يسيؤون الظن بالشخص المُساء إليه في فيها.
فمثلًا: إذا قال ناشر الرؤيا أن «وليدًا» (أو الشخص المُساء إليه في الرؤيا) هو مجرد رمز لشخص آخر غيره ليقوم بنفي التهمة عن «وليد» ، فربما شك بعض من يسمعون بهذه الرؤيا في صحة هذا التعقيب أو التوضيح من الناشر، فيعتقدون أن «وليدًا» هذا شخص سيء فعلًا.
وكذلك، فمن الناحية القانونية، قد لا يكون تعقيب ناشر الرؤيا عليها، ونفيه لأي إساءة مقصودة منها مأمنًا له من عدم الوقوع تحت طائلة القانون، بل ربما يتم تقديم قضية سبٍّ، أو قذف، أو تشهير ضده إذا ثبت أن ما كتبه قد سبب أضرارًا للمُساء إليه، ولو لم يقصد الناشر الإساءة.
أما دفاع ناشر الرؤيا عن نفسه بالقول أنها ليست من عنده، وأنه لا يستطيع أن يمنع نفسه من رؤياها كنوع من تبرير ما قام به أو لدفع التهمة عن نفسه، فإن هذا القول ليس بحجة لا شرعًا ولا قانونًا. فعلى الرغم من صحة القول بأن الرؤيا ليست من عنده، إلا أنه كان يملك ألا ينشرها.
وأخيرًا، ننصح المسلمين بعدم القيام بالسَّبِّ، أو القذف، أو التشهير تجاه أي