فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 518

من هجوم شرس، بل وحتى سخرية في وسائل الإعلام المختلفة.

وتتنوع هذه الاتهامات بدءًا بإنكار وجود الرؤيا الصادقة أصلًا (ناهيك عن وجود علم لتفسيرها) ، وانتهاء باتهام المشتغلين بتفسير الرؤى بالدَّجل، والجهل، والنصب، وخداع المسلمين، والمتاجرة بهمومهم ومشاكلهم، بل ولقد وصلت هذه الاتهامات إلى حد التجريم.

ويتعدد الأفراد الذين يهاجمون علم تفسير الرؤى ومفسريها، كما تتنوع خلفياتهم العقائدية والثقافية.

وإليك نبذة عن أهم فرقتين تهاجمان الرؤى وعلم تفسيرها في العصر الحديث، وهما أولًا: العلمانيون من المنتسبين للإسلام، وثانيًا: طائفة من المنتسبين للمؤسسات الإسلامية. فإليك نبذة عنهما، وعن بعض آرائهما عن الرؤى والمشتغلين بها، متبوعًا بالرد المناسب على أقوالهما:

أولًا: العَلْمَانيُّون المنتسبون للإسلام:

1.هم فئة من المفكرين، والإعلاميين، والأكاديميين، والمتخصصين، والقياديِّين يُنتَسَبون إلى الإسلام، تأثروا بالثقافة الغربية المادية النافرة من غيبيَّات وروحانيَّات الدين والتدين عمومًا، ومن الإسلام والالتزام بتعاليمه خصوصًا. ويتضح هذا التأثر بالغرب بقوة في كلامهم، وتصرفاتهم، وأسلوب حياتهم.

2.يعتقدون أن الإسلام هو حالة شخصية لا ينبغي أن تخرج عن نطاق الممارسة الخاصة جدًا دون أن تنسحب هذه الممارسة على أي مظهر من مظاهر الحياة العامة.

3.يتمتعون بآلة إعلامية ضخمة يسعون من خلالها إلى تحجيم، وتعويق، وتشويه، وتبديل الإسلام بكافة الطرق والوسائل تلميحًا وتصريحًا.

4.يُظهرون الاحترام والتوقير الشكلي للإسلام، ويُبطنون احتقارًا عميقًا للتدين والمتدينين من المسلمين، خصوصًا إذا تعارض هذا التدين مع الفكر الغربي المادي.

عقيدتهم في الرؤى:

1.ينكرون وجود الرؤى الصادقة إنكارًا كاملًا، أو يكاد. وذلك على الرغم الآيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت