فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 518

3.ضيق وقت البرنامج، في حين يحتاج تفسير الرؤيا في كثير من الأحيان من المفسر إلى مناقشة الرائي في أحواله، وإلى تفكير وبحث من المفسر قد يستغرق وقتًا وجهدًا لا يتسع له وقت البرنامج، مما يضطر الكثير من هؤلاء المفسرين إلى عدم إتقان تفسير رؤى المتصلين، أو قد يجدون أنفسهم مرغمين على أن يقولوا للمتصلين أي شيء؛ منعًا للإحراج أثناء البث المباشر، وأملًا في إنجاح البرنامج، وتجنُّبًا للظهور أمام الناس (بما فيهم إدارة القناة طبعًا) بمظهر الجاهل أو الفاشل.

4.برامج مُهلهلة، مع ضعف الإعداد لها، وضحالة مستواها العلمي، بحيث يجلس المتفرج أمامها لمدة ساعة على سبيل المثال راجيًا أن يتعلم شيئًا مفيدًا، فلا يجد نفسه في النهاية قد خرج بأي شيء ذي قيمة، وذلك في غالبية هذه البرامج، إن لم تكن كلها.

ومن المؤسف في بعض هذه البرامج، والتي يُفترض فيها أنها مخصصة لتفسير الرؤى فقط، ما لوحظ مؤخرًا من استخدامها في أغراض لا علاقة لها بتفسير الرؤى من قريب أو بعيد، فهذا الفِعل - ولو أحسنَّا الظن بمن يقومون به - غير مقبول بكل المقاييس، ففيه عدم احترام للمشاهدين لهذه البرامج، وتضييع لأوقاتهم.

وكذلك، ومن المؤسف أيضًا، ما رأيناه في هذه البرامج من استخدام خلفيات وتصميمات (ديكورات) ساذجة وهَزْليَّة توحي بأن العمل الذي يقوم به المفسر غير جاد، ولا علاقة له بالإسلام، مما يُرسِّخ في أذهان المتفرجين الاستخفاف بتفسير الرؤى، وكأنه نوع من التسلية أو الترفيه. وقد كان من الأفضل استخدام الخلفيات والتصميمات الرصينة، والتي تُعبِّر عن الشريعة الإسلامية وعلومها.

ومع ذلك، فقد تتحسن أحوال هذه البرامج إذا ما تمت إدارتها من خلال خطة عمل قوية، ومن أمثلة هذه الخطط:

1.الإعداد السابق لبعض الرؤى وتفسيرها، ثم عرضها في البرنامج، مع تعليم المسلمين كيفية تفسيرها بالتفصيل، وتبصيرهم بالقواعد التي استند إليها المفسر في تفسيره لكل رؤيا؛ وذلك حتى يخرج المشاهد من البرنامج وقد استفاد وتعلم ما ينفعه أو ينفع غيره في تفسير رؤاهم.

2.الاتفاق السابق مع عدد قليل من المتصلين من المُفوَّهين أصحاب الكلمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت